عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٤٣المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148
قبل ذلك يطلقون عليها) تخت ملك العرب (كما ازدهرت الحياة الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بالفلاحة ((1).
أن هذا الازدهار لم يكن سندًا للحياة السياسية في عمان، فبعد وفاة الإمام غسان بن عبد الله فى ذى القعدة عام 207 هـ بقيت عمان تسعة أشهر دون إمام يتولى شؤون الحكم، فقد بويع. خلفه عبد الملك بن حميد بيعة الشتراة في شوال عام ثمانى ومائتين من الهجرة لدوره المفعال في إعلان الإمامة الأباضية عام 177 هـ فقد كان من أكثر المتحمسين للإطاحة بحكم راشد بن النضر الجلندى (2).
كان بإمكان الخلافة العباسية أن تستغل هذه الفترة لاخضاع عمان لحكم
ومن
بغداد، ويظهر أن المأمون قد انشغل بتثبيت أركان خلافته من بعد الفتنة جهة أخرى انشغل بفكر المعتزلة ومجادلته قضية خلق القرآن التي شغلت جل اهتمامه، ولم تكن عمان بمنأى عن هذه التيارات الفكرية في هذه الفترة فقد أصبحت صحار ملتقى المذاهب الفكرية من قدرية ومرجئه وكثر المستجيبون لها بل امتدت لمدن أخرى مما ازعج الأباضيون حتى نعتوهم بالخوارج، وطلب هاشم ابن غيلان من الإمام عبد الملك بن حميد طردهم من عمان (3). استقرت عمان في عهد الإمام عبد الملك وتمكن من اخضاع قبائل المهرة المتمردة ثم عفا عنهم بعد تدخل موسى بن على أبرز علماء الأباضية (4) فقد بقى موسى. سندا لعبد الملك في شيخوخته بعد أن ثقل سمعه
(1) السالمي، 125/ 1، فاروق عمر، الخليج، 219، محمد راشد، الخليج،
•
(2) السالمي، 1/ 129، 134، الفتح المبين، 228 (3) السالمي، 138، 140. فاروق عمر، الخليج، 221.
(4) السالمي، 1/ 135.
143،
(136)