عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٤٤عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
وضعف بصره واضطرب عسكره وتعالت صيحات عزل الإمام فلم يصغى لهم فقد أرجع موسى الأمور إلى نصابها وساند الإمام حتى وفاته في رجب عام ست وعشرون ومائتين من الهجرة (1).
قام موسى بن على مقام الإمام فى جمع شمل الأباضيين تحت لواء إمام آخر وخاصة أن الجميع كانوا يتوقعون وفاة عبد الملك نظرا لكبره ومرضه ففى نفس يوم وفاة الإمام استشار موسى بن على علماء الأباضية واجتمع بهم في بيت المشورة واتفقت كلمة الأباضية على مبايعة المهنا جيفر اليحمدي، مما يدل على أنه كان يتمتع بتأييد قوى من قبل علماء الأباضية. وكان أول من بايع المهنا موسى بن على الأزكوى على (طاعة الله ورسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (2).
اتسمت إمامته بالاستقرار وتميزت حكومته بالمركزية والميل إلى الحزم والضبط وركز على القوة العسكرية وجعلها في حالة استنفار دائم (3) ظهرت قوته العسكرية فى اسطول قوامه ثلاثمائة مركب مهيأة للحرب. أما القوة البحرية فإنها كانت عظيمة فعسكره في نزوى دون سائر المدن نحو عشرة آلاف مقاتل، وفي خدمتهم سبعمائة وقيل تسعة آلاف ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ (4)
(1) السالمي، 134/ 1. الفتح المبين، 228 - 229. الأزكوى تاريخ عمان، 49
قصص وأخبار، 54 - 55.
(2) السالمي، 1/ 105، 152. فاروق عمر، الخليج 223.
(3) الأركوى، تاريخ عمان، 48.
15
(4) السالمي، 1/ 150، الأزكوى، تاريخ عمان، 50
(137)