عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٤٥المؤرخ المصري العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148
لم يتهاون في حل أهون القضايا واعقدها فكان شديدا مع مانعى الزكاة
والمماطلين (1).
واعتمد في إدارته على المخلصين من الأباضين فقد كان محمد بن على في القضاء، وأبو مروان واليا على صحار، وزياد بن الوضاح صاحب شرطة صحار، وخالد بن محمد صاحب شرطة نزوى (2).
ومن تمتع بهذه القوة والتنظيم سهل عليه أن يحبط كل حركة مناهضة لحكمه فقد تمكن الإمام مهنا اليحمدى فى احباط آخر حركات آل الجنلدي على الإمامة الأباضية فقد تزعم المغيرة بن روشن الجلندى واستطاعوا السيطرة على توام وقتل واليها أبي وضاح، فأرسل الإمام جيشاً قوامه اثنا عشر ألف مقاتل يتقدمهم وإلى صحار أبو مروان وبشير الأزكوى، واللافت للنظر بأن الأباضيين ولأول مرة ادخلوا المرتزقة من الهنود فى قمع آل الجنلدي مما يدل على عظم البلاء أو خشية الإمام من تقاعس أو تعاطف الجند مع الخارجين بصفهم جميعا من الأزد فتمكن هذا الجيش من سحق التمرد واطفأت تطلعات الجلندى للسلطة (3) فقد كانوا يعتبرون أنفسهم أولى بالحكم لجذورهم التاريخية في الحكم ولم تشر المصادر بأنهم كانوا يتلقون الدعم من
الخلافة العباسية.
(1) السالمي، 1/ 159
•
(2) السالمي، 1/ 154 - 155، الفتح المبين، 231، 232. فاروق عمر، الخليج
العربي، 227.
(3) السالمي، 1/ 159، الفتح المبين 232.
(138)