الإباضيون المغاربة بين الاعتناق والقتل: حال ومآل مجهول

حال ومآل الاباضية المغاربة- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢

المجلد الثاني - العدد السادس - جوان 2020 الإباضيّين المغارِبَة بَيْنَ الاِعْتِنَاقُ وَالقتل: حَالَ وَمَآلْ

conditions surrounding these fatwas but also to detect the extent towhich Maliki doctrine's jurists are familiar with their opponents' doctrine's details.

Aamong the results the researcher reached is the presence of doctrinal clamping supported politically and often unjustified، especially as some of them confirm a lack of understanding the secrets of the other's believes، jurisprudence and political theories، the fact that led to the emergence of unfair and improper

fatwas.

-1

مقدمة

اصطدم الفتح الأموي لإفريقيّة البيزنطية والمجالات البربرية، التي ستأخذ مستقبلا تسمية المغرب الأوسط والأقصى، بمقاومة محلية عنيفة في نوميديا انطلاقا من جبل أوراس. تُفسّر هذه الوضعية بالمحافظة على بعض الهياكل السياسية والاجتماعية رغم قرون من السيطرة الرومانيّة، الونداليّة ثم البيزنطية وفي على بعض البنى السياسية والاجتماعية رغم قرون من السيطرة الرومانية، الوندالية ثم البيزنطية. وفي هذا الصدد تتحدث النصوص الإخبارية عن أسلمة سريعة للسكان المحليين خلال القرن الأول من الوجود الإسلامي بالمغرب. رغم بقاء كنيسة إفريقيا خاصة في المدن الكبرى بنوميديا وفي إفريقيا بتسميتها الواسعة- ممثلة خاصة بالعناصر اللاتينية البيزنطية والمحليّة، فإن عملية الأسلمة لقسم كبير من المجموعات الريفية أدت إلى تشكل اجتماعي - دين جديد (3). كذلك وجد السكان المحليون الذين أسلموا حديثا أنفسهم في مواجهة السياسة الضريبية الأموية الثقيلة وتم تهميشهم من قبل النخب السياسية والعسكرية الأموية. وقد ساهم هذا المناخ في التحضير لأوّل انتفاضة محلية ضد جنود الحاكم الأموي المستقر بالقيروان. كمجال مناسب للمذاهب الرئيسية المنشقة عن الإسلام الأول أصبحت بلاد المغرب منطقة جاذبةً للدعاة الأوائل الإباضيين والصفرتين القادمين من المشرق في بداية القرن 2 هـ/8 م. وفي هذا السياق فإن الإباضية انتشرت بسرعة بين الجماعات المحلية الرعوية بالهضاب الداخلية وفي تخوم الواحات الصحراوية. وجدت كذلك أفكار المساواة التي دعى إليها الإباضية قبولا في الأوراس مثلما حدث في شمال وجنوب القيروان، وهي تعتبر معقل الإسلام الموالي بالمغرب الذي سيحمل فيما بعد التسمية الشائعة "السُّنَّة". لقد نجحت الإباضية في الانتشار وتأسيس إمامة بتاهرت ووضعت نظام متين لمراقبة

مدارات تاريخية - دورية دولية محكمة، ربع سنوية

273