دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل
الجزء ١ · صفحة ١٤المجلة الجزائرية للمخطوطات
العدد: 13/جوان 2015 م
هو يحي بن ويجمن بن محمد الهواري أبو زكريا وهو في تصانيف الدرجيني من الطبقة التاسعة المحددة بين تاريخ (400، 450 هـ/ 1058، 1009 م) كان معاصرا للشيخ أبي العباس أحمد بن محمد
بن بكر الفرسطائي، (أي ابن الشيخ الفرسطائي) درس على الشيخ
31
أبي محمد ويسلان وسعد بن بيفاو كان أحد الفقهاء الذين جمعوا المسائل في كتاب
32
الوصايا والبيوع، توفي سنة 467 هـ/1074 م"
3311
كان يلقب بصاحب الغوامض لحدقه في حل ما استعصى من المسائل وقد لقبه بذلك الشيخ ماكسن ومما يذكر في شأن علمه وحدق تفسيره أنه سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " تهلك فيك طائفتان يا علي حبيبك المفرط، وبغيضك المفرط 34
6
فقال الشيخ أبو زكرياء: صدق صلى الله عليه وسلم حبيبه المفرط ففرق الشيعة الذين قالوا
فيه مثل قول النصارى في عيسى ابن مريم عليه السلام، إنّه نبي، وإنّه لا يموت، وإنّه
حي
إله، وإنّه ابن، وإنّه إمام مطاع، من عصاه كافر، وإنّه إمام يجوز له تبديل الكتاب والسنة ونسخه، وإنّه أولى بالإمامة من أبي بكر وعمر لأنه وصي، وارتدت الأمة إذا لم يولوه، وأما بغيضه المفرط فأصناف الصفرية الذين اتفقوا على أنّ كل معصية شرك، وقال قوم كل كبيرة شرك، فجعلوه مشركا لأنه حكّم الضالين، وقتل المسلمين فافهم ذلك
35
لقد كان الشيخ وردت على أهل آجلو مسألة بعد وفاة الشيخ أبي عبد الله، وفيهم يحي بن ويجمن، ذاك أن رجلا ادعى دينا على والده، فأخرجوه إلى الخطة 3، فلما ورد عليهم الشيخ ماكسن رفض
يحي بن ويجمن أكثر انصياعا لما حكم به الشيخ أبو عبد الله، فقد
عقاب الوالد، فردّ عليه الشيخ يحي أنّ هذا الحكم حكم به الشيخ أبو عبد الله مرتين:
إحداهما في، وغلانة والثانية في، آجلو فال يخرج الوالد من الخطة حتى يؤدي ما عليه
3711
131