دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل
الجزء ١ · صفحة ١٦المجلة الجزائرية للمخطوطات
العدد: 13 جوان 2015 م
يذكر الوسياني في سيره أن سبب بناء المسجد الكبير هو بقاء الطلبة وحلقة العلم والتدريس بالغار لفترة زمنية طويلة، إذ دخل عليهم الشيخ نزوراس بن يوسف من الحج سنة 441 هـ، 1049 م، (أي بعد وفاة أبي بكر (بسنة فوجد الناس يصلون في الغار في آجلو الغربي فقال لهم في الغار إلى الأن فبنى المسجد الكبير 41، كما يشير ذات المصدر أنّ المسجد بني في موضع الغار.
ومما يظل حافظا لآثار الشيخ نزوراس هو اصطحابه لستة غروس من الحجاز، وهي،42، والعجوة 43، والصيحاني 44، وقصب الجيب، وغرس من جرمة 45، وحتى وإن كان
البرني
النخل مما يطول به الزمان فيبعد أن تحتفظ الأرض ببقاياها في هذا الزمن، وإذا علم أن الوسياني كان حيا سنة 557 هـ/1161 م، فيبدو حسنا الاستئناس بقوله أنّ غرس قصب الجيب كانت حيّة إلى اليوم يدعى عندها في آجلو الشرقى، وهذا يؤكد أن الأصناف
الأخرى ربما لم يحظ بها نظر الوسياني.
الهجرة إلى جوغراف ومنطق الاعتقاد:
لا يختلف الإباضيون عن غيرهم في تسطير مسائل متعلقة بالاعتقاد، فعملوا بذلك على تأسيس فكرة الهجرة إلى منطقة جوغراف كواحد من أهم عوامل النجاة عندهم وحاصل ما تعنيه الفكرة أن أهل الدعوة الذين حافظوا على دينهم سيجتمعون في هذا المكان قبيل آخر الزمان اضطرارا لكثرة الزلازل والحروب فيهربون بدينهم وأنفسهم"
4611
إن نظرة لائقة بعمق ما ترمي إليه فكرة الهجرة إلى جوغرافتؤذن بنهاية العالم، وطلب النجاة أضحى ضروريا هروبا بالدين والنفس، ستكون أرض جوغراف أرض معاد أول بالنسبة لهم، وهو اعتقاد يطغى عليه شيء من الأسطورة دفعتبالدكتور مسعود مزهودي إلى
133