دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ١٧

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13/جوان 2015 م

اعتبارها كذلك، ومهما يكن فإنّ اتصالها بالاعتقاد قربها من الحقيقة وجعل منها مكسبا

وهدفا حتى عند العلماء وكبار المشايخ.

جوغراف وآجلو وجهان لعملة واحدة

تعج

إن تصميم الفكرة على صورة الهروب من الزلازل والحروب توحي بأن المنطقة بالرمال، خالية من السكان وإن وُجدوا فهم مسالمون إلى الحد الذي يضمن بينهم العيش الآمن، وقد اختلف في تحديد موضع جوغراف هذا بين طوائف الإباصية، لكنهم في رحلة البحث عن المجهول، إذ ستكون أرض جوغراف موطن نجاة تجعل ممن ظفر بها في حل من فتن الزمان وما قد يحل بالمكان من الأقدار، كما تحمل بعض المصادر تحديدا عاما بكثرة المياه الجارية يجتمع بها بقايا الإباضية إلى غاية نهاية العالم ولن يدوم البقاء بها أكثر من ثلاثين سنة، ويحكمهم ملك جوغراف

أما تحديد زمن هذه الهجرة فظاهر الروايات أنّها تبدأ جماعة، ثم تتلاحق الناس فرادى أو مجموعات، على حسب ما توفر وما يؤكد هذا التخمين النص الذي ذكره

6

المزهودي نقلا عن سير أبي زكريا إذ يقول: " إذا انتقل بنو درجين من قنطرار إلى أسوف وانتقل أهل أسوف إلى آريغ وانتقل أهل آريغ إلى ورجلان فإذا اجتمعوا في ورجلان ارتحلوا إلى جوغراف"، وهذا النص يُبعد أن تكون منطقة آجلو هي ذاتها جوغراف لاحتمال بسيط قد لا يرقى إلى درجة الصحة وهو محطة أنا المحطة الأولى هي أسوف، وورجلان هي

47

الانطلاق إلى جوغراف، والوصول إليها كان عبر أريغ، وآجلو تقع بأريغ، فلا يتصوّر أنهم يمرون بآجلو وهي في أريغ ثم يعودون إليها من ورجلان.

134