دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ١٩

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13 جوان 2015 م

وليس بعيدا عن أخبار الصالحين التي قد يذهب بها البعض إلى حد الأسطورة كذلك أن يجعل الله تعالى للصاحين رفقاء، أو يسمعون كلاما لا يرون صاحبه ومثل هذا كثير في أخبار التصوف خاصة، فقد ذكرت ذات المصادر أنّ أم خليفة وهي امرأة صالحة جعل الله لها رفيقا يحفظها وينبهها، فأسر لها أن لا تموت إلا بجغراف وأرى لها حدودها وأشار بها إلى الغرب، فجعلت تنتقل بين البلدان حتى أشرفت على الكديتين الحمراوين فقالت هي أرض جوغراف فمكثت بها حتى ماتت"

51،

ومن جهة الجزم أيضا ترد بعض الروايات قطعا باليقين، ما روي عن أبي نوح أن الشيخ خزرون بن المعز قال أُريتُ أني لا أموت إلا بجغراف وأنه أجلو، فانتقل فلما وصل

آجلو مرض وتوفي به

5211

53

وعليه فعلى فرض صحة الاعتقاد. على الأقل عند أصحابه. تكون أرض آجلو أرضا مباركة، وهي أرض نصر لا محل فيها للظلم والظالمين ولا يحسن الاتكال على نزوح أبي عبد الله إليها فحسب، بل يتقوى بما روي عن أبي عمار أنه قال: جرتها من مصر إلى هنا فما وجدت رأيت أطيب هواء من آجلو واعتبرها ملجأ في أوقات الفتن، فقال لو خرجنا إلى آجلو حرسه الله فما بلغت فيه أمنية لأحد من الظلمة إلا أن وجدوا من نحوهم من ذات بينهم ويجلبهم إليهم، أما وهم متفقون فلا 54 أي أن أهل آجلو لا ينصر عندهم

الظالم إلا إذا كان يبنهم ظالم.

نوازل فقهية حادثة بأجلو:

من المسائل الفقهية التي حدثت بآجلو أن يهوديا اشترى جنانا فسألوا أهل وارجلان من العلماء فأفتى الشيخ يونس بن الشيخ المعز بن حبيب الهواري بوجوب أخذ شفعة الإسلام،

136