دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ٤

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13/جوان 2015 م

يدركون حقيقة المسألة، وقد توالت الأخبار والآثار على زيارة سنوية لضريح يعتقد الكثيرون أنه أبو عبد الله، ويلقب بسيدي محمد السايح في عرف البلد، والغريب في الأمر أن يطال هذا الخلط حتى محقق كتاب طبقات الدرجيني، على جلالة عمله إذ يقول في هامش تناوله لوفاة شخص أبي بكر "ولا زال قبره رحمه الله معروفا إلى الآن في مسجد بقرية بلدة عمرو

بدائرة تيقورت وهو مشهور عند الأهالي باسم سيدي محمد السايح، وإلى هذا الوصف تنسب ذريته في الناحية حسب ما أفادني به بعض الشيوخ الأفاضل"، وهذا دليل على أن هذا الخطأ قد تواتره الجمع عن الجمع، والصحيح الثابت أنهما شخصيتين مختلفتين، فالملقب بسيدي محمد السايح من رجال الصلاح الذين قطنوا المنطقة لا علاقة له بالإباضيين، وأحفاده يقطنون المنطقة في اشتراك اجتماعي بينهم وبين

أهلها.

أما أبو بكر الفرسطائي فهو شخصية علمية مرموقة، أخباره موثوقة ثابتة في كتب السير والتراجم عند الإباضية، وقد وصفه صاحب الطبقات بقوله: "الطود الذيتظاء لتدونها لأطواد والبحر الذيلاتقاسبها لثماد، بيتأهلالمذهبوالمشهور بالبركات

،

والمعتمد عليهفيماأصلللحركاتوالسكناتأسسقواعدالسيرةولهفيكلفنتآليفكثيرة،

وأكثرها الحججوالبرهانلانهكانفيهاركنا لأركان وحفظعنهفيالأخلاقحكمقدخلدتفيبطونالأوراق،

ولهالدعواتالتيترتجيوتتقيعواقبها، وهيباقيةلذريتهيتوارثها بدورها وكواكبها"

121