دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ٥

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13/جوان 2015 م

واضح من خلال الوصف الذي قدّمه الدرجيني. على قلته. أنّ الرجل على قدر مميز من العلم، لم تخف مكانته أو توارت بالحجاب مقارنة بغيره، بل لا يقل هذا الوصف

شأنا

عن تراجم العلماء العاملين من وصف المثل، وإذا عُلم تاريخ ميلاده ووفاته المحدد (345، 440 هـ / 956، 1048 م) أي القرن الخامس الهجري، أمكن الإعلان أن أهل منطقة آجلو قد تشرّفوا بوفوده المبكر إليهم، إذ لا تذكر المصادر من سبقه في نشر العلم والتدريس والإفتاء، وجميع من يذكر في هذا الصدد كان بعده.

711

ينسب الشيخ إلى فرسطاء بجبل نفوسة بليبيا، كانت بداية مشواره العلمي على يد الشيخينة "أبي نوح سعيد بن زنغيل، وأبي زكرياء فصيل بن أبي مسور، وتتلمذ على يده العديد من الطلبة كأبي العباس أحمد وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبي الخطاب عبد السلام بن منصور وأبي يحي زكرياء بن فصيل بن أبي مسور، وجميعهم عند الدرجيني على قدر كبير من العلم والفقه والصلاح.

فكر الشيخ الفرسطائي يتجلى في تأسيس نظام العزابة:

اعتمد الشيخ أبو عبد الله في الرعاية العلمية للمنطقة على تأسيس نظام العزابة، سنة 409 هـ، 1018 م، وظاهره التزام حلقة التدريس التي يشرف عليها الشيخ، لكنه في جوهر تعريفه يحمل معنى من الزهد والتصوف والخلوة لذا انتشر على ألسنة ذاك الزمان قولهم عزابيوهي مشتقة من العزابة، ومعناها العزلة والعزبة والتصوف والتهجد على رؤوس

122