دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل
الجزء ١ · صفحة ٦المجلة الجزائرية للمخطوطات
العدد: 13/جوان 2015 م
9?
الجبال"، وتشير المصادر بقوة إلى غار آجلو كأحد أهم المدارس والمراكز العلمية المنتشرة
10
آنذاك، كما هو مسطور في سير الشماخى حين يقول: " وقد اتخذ العلماء الغيران كمراكز خاصة بعد أن دخل أتباع المذهب الإباضي في السرية بالعودة مرة أخرى بعد إمامة الكتمان
بعد انقراض الإمامة الرستمية سنة 296 هـ، 909 م، مثل غار آجلو الشرقية بالمعرب الأوسط وغار تين يسلي
11
اتخذ نظام العزابة مسلكا مغايرا مع تطور الزمن لا يختلف في جوهره ومستواه ومنهج العمل به عن المجامع الفقهية التي تهتم بشؤون الفتوى، والذي ساق إلى هذا التخمين تعليق الدكتور بوعصبانة عمر حين قال: لا تزال بعض نظمه التربوية لم تطبق بعد في المدارس المعاصرة مثل الانضباط المفروض في الدراسة والنوم والراحة واللباس الموحد في اللون والبساطة، وكذا نوع العقاب: الخطة والهجران للكبار والزاوية والجلد للصغار
121
يُظهر هذا التعليق أنّ الفرسطائي أولى للتعليم اهتماما خاصا، ولجوءه إلى أرض آجلو لتأسيس هذا النظام له مغزاها الكبير، لأنّ وفوده من جبل نفوسة لم يكن لانعدام حلق العلم بها، بل لقد انتشرت انتشارا لائقا بقيمة علماء الإباضية، إذ شهد جبل نفوسة نهضة
علمية رائقة من خلال حلقات العلم والتنافس العلمي 13، لكن اختلاف نظام العزابة عن
حلق العلم المنتشرة آنذاك تُلهم للفرسطائي فكرا تجديديا لا ينكر بحال، إذ لو لم يكن الأمر
123