قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠68
المجلة العالمية للدراسات الفقهية والأصولية
المجلد 2، العدد 2، 1440 هـ / 2018 م
إن تجارب مضطربةً مثل هذه حتما ستنتج ردة فعل حياة الإنسان وانسجامها مع الفطرة السوية (مقصد حفظ متطرفة لتصحيح الوضع، فنحن نجد نموذجا من هذه التقلبات النفس، ولا أن يسبق حياة الأسرة وتآلفها في مودة ورحمة ودوام البشرية الحادة غير المسددة بنور الوحي في دولة السويد، فرغم أن الإنسان جيلا بعد جيل (مقصد حفظ النسل)، ولا أن يكون الزوجة في السويد حتى سنة 1920 م لم تكن لها أية أهلية للتحكم أولى من فكرٍ حرّ سوي غير خاضع لمساومة المادة ولا لانتهاك في ممتلكاتها دون إذن الزوج (2006 ، Morgan)، وهو أمر السوق وآلة الدعاية والترويج (مقصد حفظ العقل). قننه الإسلام قبل 15 قرنا إلا أنها قفزت قفزة متطرفة إلى الجانب
وفي خضم إيقاع هذه التراتبية الربانية وهيمنة المنظومة العكسي القائم على الثورة على الأسرة والزوج، وهي الآن تراجع الإيمانية التي تؤمن بأن هذه الحياة مجرد قنطرة عبور تمتحن فيها سياساتها بعد المآل الخطير لتفكك الأسرة فيها كما يظهر من طيبة الأنفس، وقدرتها على العطاء والإيثار، والعيش في التآلف، الضعف المستمر لدعم سياسات الرفاه الاجتماعي الشامل، وبعدها عن عقيدة الطغيان والصراع - يبدو جليا مدلول وصف فالحكمة ليست ببريق التجارب القصيرة، وإنما في تقنين حكيم السلام اللصيق دلالة ومدلولا بالإسلام، على النقيض من يضمن دوام الحياة الطيبة وعدالتها ووسطيتها. الأيدلوجية الصراعية في المنظومات المادية العلمانية، والتي أعطت لمسائل المرأة بعدا تنافسيا بعيدا عن البحث عن العدل ضمن
انسجام أسري واجتماعي. وتماشيا مع.
المطلب الثاني: التحليل المقاصدي لقضية عمل المرأة في تحليلنا السابق للدوافع والمآلات والخلفيات الفكرية نجد أن مقاصد الشريعة من حيث مراعاة المآلات وما مدار الأمر كله في مدى التناقض والتكامل بين الفرد والمجتمع، نتج عنها من المفاسد والمضارّ المذكورة في المباحث السالفة؛ فإنه والرجل والمرأة والروح والمادة والحرية والمسؤولية، وهذا يستدعي ينبغي أن يكون تناول قضية "عمل المرأة" من خلال قضية الأسرة توسل مصفاة أخلاقية ترتب الأولويات للوصول إلى وضع من وانسجامها واستقرارها مع رد الاعتبار للوظيفة الرعائية للمرأة الحياة الطيبة والانسجام مع الفطرة، يسوده توازن بين الروح أما وزوجة، والإقرار بالاختلاف الفطري بين الجنسين دون معاندة والمادة، وبين الحقوق والمسؤوليات وهنا نجد أنفسنا أمام إعجاز عدمية للفطرة، والاهتمام بالبعد الاجتماعي بعيدا عن الفردانية تشريعي للشريعة الإسلامية، قائم على إحاطة علم الخالق المقيتة، وتقديم أولوية الإنسان والروح والأخلاق على الطبيعة بالمخلوق، لا يزال يتجلى نورها أمام إخفاقات أهواء الإنسان والمادة والسوق، والبحث عن العدل مع التكامل بين أطرافها مع المتوالية، التي ما إن تلاحق الكفاءة والإبداع المادي حتى تضيّع عن الملاحقة العبثية للمساواة بين العدالة والروح والسعادة النفسية والاجتماعية، ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى مختلفين فطريًّا وبيولوجيا ونفسيًا. شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وعمل المرأة في التخريج الفقهي يُصنف كما أسلفنا ضمن المباح الذي لم يرد نص يحرّمه، وكما هو مقرر في مباحث
[الجاثية: 18].
اختلاف الأدوار
بينهم
عوضا.
ولقد اجتهد الفقهاء لاستنباط أصول تبين مقاصد الأصول فإن الفرع الجزئي المباح والمتضمّن لمصلحة جزئية إن الشريعة الكبرى، مجتهدين في وضع ترتيب يجلي الأولويات ويرفع توسل به إلى محرم أو خرم لمقصد شرعي، أو آل إلى مفسدة كلية التعارض والتناقض والاضطراب، ويضمن سلامة المآلات. فإن تلك المصلحة الجزئية لا يُلتفت إليها في مقابل تلك المفسدة فحسب ترتيب المقاصد الكبرى نجد أن الرفاه المادي يأتي في آخر الكلية، حفاظا على سلامة بنية التشريع وتحقيقه لمقاصده قائمة ضرورات الحياة الطيبة وحاجاتها، ولا يمكنه أن يتقدم الحياة الاجتماعية والاقتصادية السنوسي، 1424 هـ، 272)، لذا الروحية والاستقرار النفسي والتراحم واللطف والإحسان بالآخرين كان لزاما على المجتهد استيعاب الروح المقاصدية للأحكام، (مقصد حفظ منظومة الدين والأخلاق)، ولا أن يتجاوز كرامة واستحضار مآلات الأفعال عند نظره في المسائل المستجدة، لتكون اجتهاداته دوما وفقا لمقاصد الشريعة الغراء (الشاطبي،