قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية غالية بوهدة، أبو نصر بن محمد شخار
61
وتمكينها من نيل عدالتها ضمن المجتمع والأسرة، إلى حركات فالإنسان عندها كينونة فردية لا يتكون إلا من مجموعة من ذات توجه صراعي متمحور حول الأنثى وخارج المجتمع، وتحوّل الرغبات المادية، وهي كينونة غير حرة، بل خاضعة لسلطان نقاش مفهوم "حقوق المرأة" من إطار عدالة موقعها في المجتمع الدّعاية التجارية الصانعة للذة، والتي حوّلت جسد المرأة المعاصرة والأسرة ورحمانية تعايشها مع الرجل، إلى نقاش يستبطن الصراع إلى أداة للدعاية وسوق مربحة للأزياء ومواد التجميل (المسيري، مع الرجل، ويتمحور حول ضرورة وأولوية منافسة الرجل في بناء 2010 م، 11، 46).
سيرة وظيفية خارج الأسرة، واعتبار الأسرة عبئا على المرأة في وفي وسط هذا الضجيج العَدَمي يأتي "عمل المرأة" خارج سبيل تحقيق ذاتها (المسيري، 2010 م، 15 - 17)، وكان البيت بوصفه ضرورة لتحقيق الذات بعيدا عن ظل الرجل المسيري مصيبا لما اقترح ترجمة مصطلح (Feminism) إلى "حركة و"استغلاله"، ليصبح الزواج وتكوين الأسرة استثناء لا يلجأ إليه التمركز حول الأنثى" (المسيري، 2010 م، 19).
إلا من فشل في تحقيق ذاته في سوق العمل، إذ تذهب بعض وتغرف الأيديولوجية النسوية من فلسفات مختلفة أبحاث الفيمينيزم إلى أن الحاجة المادية وقلة أجور النساء والتمييز كالماركسية وما بعد الحداثة وغيرها، فمثلا ترى الحركة النسوية ضدهن في السوق الرأسمالي دفع المرأة "مضطرة" للزواج والقبول الماركسية أنه من تحقيق العدالة الاجتماعية للمرأة منع "استغلال" بسلطة الرجل عليها وتسخير عملها مجانا له (1994 ، Sommer الزوج لجهد زوجته، وأن ذلك لا يختلف عن استغلال الرأسماليين (202).
ولا
ريب
عن هذا التيار
لجهد العمال على الرأي الماركسي، وتناضل من أجل فرض ولا يمكن إنكار الاختلافات بين الذكر والأنثى، بيولوجية سياسات اجتماعية لتحرير المرأة من الرجل (1996 ، Harvey ونفسية واجتماعية، وتتجلى هذه الاختلافات في طريقة توزيع 349). كما تغرف الأيديولوجية النسوية من فلسفة ما بعد الأدوار في المجتمع والعمل، فعوض النضال من أجل ألا تكون الحداثة، حيث لا مطلق فيها إلا "النسبي"، وتحتكم إلى عالم من هذه الاختلافات سببا للظلم الاجتماعي بمعناه الإنساني المنسجم السيولة "تُصفّى فيه كل الثنائيات، وتنفصل فيه الدوال عن مع تصور الأسرة والمجتمع؛ نجد دعاة "التمركز حول الأنثى" المدلولات" (المسيري، 2010 م، (7)، جوهره "تغييب الإنساني يحاولوا تصحيح هذا الظلم الاجتماعي الممارس ضد المرأة من وتفكيكه" (المسيري، 2010 م، (7)، وهو عالم ذو فلسفة مادية خلال إنكار هذه الاختلافات من أساسها، والكلام عن المساواة داروينية قائمة على الصراع، فعالم ما بعد الحداثة عالم صراع عوض العدل (المسيري، 2010 م، 31). وتفكيك لا معلم فيه للخير والشر، وكل شيء فيه قابل للتجريب، أن العالم الإسلامي ليس بمنأى فحركة "النسوية" العالمية فرضت تصورا جديدا للأسرة لا يستند الأيديولوجي النشط، فقد ظهر في العالم الإسلامي دعاة يحملون إلى معيار أخلاقي واضح (199837 ، O'Brien)، فيمكن تلك الأيديولوجيات العدمية، وكانت هذه الأيديولوجية ترعاها للأسرة أن تتكون من رجلين أو امرأتين، أو حتى إنسان وحيوان. بعض الأنظمة العلمانية الاستبدادية في العالم الإسلامي، ولكن وتنمو في سياق هذه العدمية العبثية الحركات الداعية مع ارتفاع الوعي بالحقوق السياسية أصبح على هذه الحركات لتطبيع الشذوذ الجنسي والتحوّل الجنسي بدافع إلغاء أي فارق محاولة الانطلاق من القاعدة الشعبية بشعارات أكثر قبولا عوض اجتماعي أو بيولوجي يمكن أن يتصور بين الذكر والأنثى، فهي الاستقواء بسوط الأنظمة الاستبدادية، وقد أشار تقرير التنمية ليست حركات متسامحة مع الاختلاف كما يبدو ولكنها حركات البشرية للوطن العربي لسنة 2016 م إلى ظاهرة تحوّل الحركات عدمية لتفكيك أي مرجعية لتعريف ماهية الإنسان والأسرة النسوية إلى حركات ذات شعارات "العدالة الاجتماعية"، وفسّر والمجتمع، وهذا كله ضمن فلسفة مادية أشمل لحقوق الإنسان لا التقرير ذلك التحول بارتباط الحركات النسوية في الوطن العربي تنظر إلى الإنسان إلا بمنظار مادي بعين واحدة، بعيدا عن أي في السابق بالاستبداد السياسي وبالأجندات الدولية التي تحاول بعد أسري أو اجتماعي أو مرجعية دينية أو أخلاقية أو تاريخية، فرض قيم العولمة على الثقافة المحلية من خلال الدعم والتمويل.