قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية غالية بوهدة، أبو نصر بن محمد شخار
63
الأطفال والنساء، فلا كلفة لموتهم، ولا أعباء لإيوائهم وإطعامهم، عن مزاولة العمل بأجر خارج البيت، وألا يكون الرجل هو من كما يمكن تسريحهم بسهولة إن ركدت الأعمال (Shaw 928 يعول العائلة وحده، ويتم تحقيق ذلك بتوفير مراكز رعاية نهارية 188 - 189)، ولعل هذا يفسر بعض دوافع التخلي عن العبيد للأطفال، وتمكين المرأة من دخول سوق العمل … الخ. فهي وتحريرهم في مرحلة من مراحل الرأسمالية. أنظمة تقوم على منهجية ألا يعتمد أحد على أحد، لا المرأة على
كما أنّ رأسمالية القرن التاسع عشر كانت في حاجة زوجها، ولا الأطفال على والديهم 28 ،2006 ، Morgan)، وبما ماسة إلى عمالة نسوية لتكوين جيش احتياط للقوة العاملة من أن الميدان الأرحب لعمل المرأة كان قطاع الرعاية الاجتماعية، أجل التحكّم في الأجور، ولأجل ملء النقص المتذبذب بفعل فتكون دولة الرفاه قد حوّلت ما كانت تقوم به المرأة مجانا بدافع الحروب التي كانت تندلع هنا وهناك والتي كان حطبها الرجال الحب والرحمة إلى عمل بأجر خارج البيت (، Charpentier (المسيري، 1979 م، 129). وإلى جانب الحاجة إلى "جيش احتياط للعمالة" كانت الرأسمالية حسب المؤرخ الاقتصادي كارل
بولانيي في حاجة إلى حافز للعمل، وحافز الرأسمالية الأنجع.
هو
(2008، 42
ففي
السويد (7) مثلا قد أدّى نظام الرفاه السويدي القائم
على عقلية Gender-Neutral-Family وتشجيع عمالة المرأة الجوع، لكن الفرد في نظام اجتماعي مستقر لا يتعرّض لتهديد كما تقول إحدى أساتذة الاجتماع إلى تحويل الأمهات إلى الجوع لوجود ما يسنده من التكافل الأسري والاجتماعي، ولهذا متعاقدات للحكومة لتربية أولادهن. عبر إجازات الأمومة طويلة كان لزاما هدمُ الأسرة ومنعها من إصلاح نفسها، ومن أهم الأجل الممتدة لعدة أعوام (Morgan، 2006، x). الوسائل لذلك جرّ عماد الأسرة إلى سوق العمل، وهو ما فعله الرجل الأبيض بنفسه وحاول فعله في مستعمراته (بولانيي الأجندة الاقتصادية التي تقوم عليها سياسات دفع المرأة إلى العمل أنه في إطار الإنتاج المستمر للقوى العاملة في الدولة تعمل
2009 م، 311 - 313).
ويلخص عالم الاجتماع السياسي الألماني Claus Offe
وبعد الحرب العالمية الثانية كان هناك نقص حاد في اليد دولة الرفاه الشامل على تنشئة الشعب على الاعتماد على العاملة، فذهبت دول كألمانيا وبريطانيا إلى استيراد العمالة من خدمات الدولة، وعلى إضعاف أي نظام خارج الدولة يقوم على تركيا والهند على التوالي، فيما اتجهت الدول الاسكندنافية إلى توفير بديل لخدمات دون مقابل، وحتى خدمات المرأة دون مقابل دفع المرأة للعمل لتغطية النقص Morgan 0068)، وسنت في البيت أمر غير مقبول، ولا بد أن تنال المرأة مقابلا ماديا، في سبيل ذلك إجراءات تحفظ هذا الوضع الجديد، ومما ساعد فهي منظومة متكاملة لإنتاج اليد العاملة والحفاظ على الحافز على هذه العملية تحوّل السوق من الصناعة إلى الخدمات، مما للعمل باستمرار (2012 ، offe). أتاح فرصا أكبر لعمل المرأة (20146 ، Fan)، بل إن الاقتصاد
لكن هذه السياسات أدّت إلى مزيد من تفتيت الأسر بعد الصناعي (Post-industrialism) القائم على الخدمات ونقص الولادات واضطراب الأجيال، فكان النزوع الجديد في والتكنولوجيا المتقدمة جعل المرأة أكثر حظا من الرجل في سوق بعض السياسات خاصة الليبرالية المحافظة نحو مزيد من تعزيز العمل لقبولها بأجور أدنى من الرجل (-19981 ، O'Brien الأسرة كمحل أساسي للرفاه، وميول أكبر للطابع الأسري 143)، ولهيمنتها عدديا في العقود الأخيرة على التعليم العالي في لسياسات الرفاه الاجتماعي دالي، 2015 م، 198). وتحت مختلف أنحاء العالم 2012 Wan). وطأة إحراج المنظمات النسوية قد تلجأ بعض الدول حسب
وتقوم فلسفة سياسة الرفاه الشامل (Universal بعض الباحثين إلى دعم نمط الأسرة التقليدية بطرق غير مباشرة، Welfare على تحقيق المساواة بين الجنسين في إجراءات العدالة إذ قد يكون هدف المشرع من إعطاء حقوق كبيرة خاصة للمرأة الاجتماعية، وذلك بخلق وضع لا يفرق بين الرجل والمرأة في في سوق العمل هو دفعها للرجوع للبيت لما تكون في وضع غير طبيعة العمل، وألا تكون رعاية الأطفال وضعا خاصا بالمرأة يمنعها تنافسي في سوق العمل أمام الرجل، ومثل هذا حصل مع قانون