قضية عمل المرأة: تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية مجهول

قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦

64

المجلة العالمية للدراسات الفقهية والأصولية المجلد 2، العدد 2، 1440 هـ / 2018 م

1971 م في إيطاليا والذي ألزم أرباب العمل بإجازة مدفوعة وهي بطالة راجعة في الغالب لسبب الدراسة أو الرغبة بالمكوث الأجر للحوامل شهران قبل الولادة وثلاثة أشهر بعدها وساند في البيت أو عدم الرغبة في العمل (9)، وهذا يدل على حاجة القانون الأحزاب الكاثوليكية المسيحية، ولم يصبح أمام المرأة إلا الاقتصاد الملحة إلى عمل المرأة. المكوث في البيت أو التخلي عن الأسرة والأولاد كليا، وفُهم لكن بالرغم من كون المرأة تمثل 47% القوة العاملة من مغزاه الحقيقي من ناشطات الحركات النسوية (2000 ، Hantrais في ماليزيا؛ فإن تقريرا للمؤسسة الاقتصادية الأمريكية Nathan Associates يذهب إلى أن المرأة تواجه عراقيل أمام الدخول

(112

لسوق العمل، وعدّد من تلك العراقيل "العبء" الملقى على عاتق

المبحث الثاني: بيان الآثار والمآلات لقضية عمل المرأة المرأة لرعاية أولادها والنظرة الإسلامية المحافظة لعلاقة المرأة عندما نتكلم عن المآلات الاقتصادية والاجتماعية ل"عمل المرأة" المسلمة بالبيت، واقترح التقرير على الحكومة الماليزية بذل المزيد من الجهود لإتاحة الفرصة للمرأة للعمل من خلال إقامة مزيد

فإننا نقصد أساسا مآلات الهندسة السياسية للزج بالمرأة في سوق

من

قيمة

العمل مدفوعة بأيدولوجيات نسوية ترفع شعارات تحطّ من مراكز الرعاية للأطفال، كما يعطي التقرير نصائح للحكومة المصرية لإقحام المرأة سوق العمل رغم ارتفاع مستويات البطالة المرأة في رعاية أولادها في الأسرة، وتتخذ من القضية حلبة الكبير بين الشباب المصري). صراع بين الرجل والمرأة، ولا نقصد عمل المرأة بوصفه خيارا

دور

، (10)

فمثل هذه التقارير

تدل

بوضوح

شخصيا تقوم به المرأة بوعي مع مراعاتها لظروفها وأولوياتها، على أنه لا ينظر دوما لعمل المرأة من خلال الإسهام الاقتصادي منسجمة مع محيطها الأسري والاجتماعي، ومتوائمة مع ثقافتها الإيجابي، وإنما تكون مدفوعة بأيديولوجيات نسوية؛ فما حاجة

الأخلاقية وفلسفتها للحياة.

اقتصاد إلى التخطيط لإخراج المرأة من وظيفتها الأسرية الرعائية المهمة مع وجود الملايين شبابه الذكور تحت وطأة البطالة! من ففي الاقتصادات التي تعاني من نسب بطالة عالية بين شبابها تُعد الدعوة إلى إقحام المرأة في سوق العمل إضرارا بالبنية الاجتماعية، لأن دراسات عدة بيّنت أن البطالة تؤثر على الرجل العمل هو نمو الاقتصاد العالمي وبداية عصر اقتصاد المعرفة، ففي أكثر من المرأة، إذ إنه يشعر بالانهزام والاكتئاب، لأنه يعتقد أنه

المطلب الأول: الآثار الاقتصادية لعمل المرأة

من أهم الأسباب الاقتصادية التي يسرت دخول المرأة لسوق

سنة 2017 م مثلت النساء 39،28% من مجمل القوة العاملة

في العالم، وهذه نسبة معتبرة لإسهام المرأة في الناتج العالمي، وتتجلى حاجة الاقتصاد العالمي إلى عمل المرأة من خلال استحضار نسبة البطالة العالمية التي بلغت 5،78% من مجمل القوة العاملة، كما تمثل البطالة بين الرجال 5،46% من القوة العاملة الذكورية؛ لأسباب لا تتعلق دوما بعدم وجود عمل (8)، فهذا مؤشر يدل على حاجة الاقتصاد العالمي للقوة العاملة النسوية.

وتتأكد الحاجة للقوة العاملة النسوية أكثر في

المسؤول عن النفقة على عائلته بخلاف المرأة؛ فهي لا تتأثر بالقدر نفسه (192 - 200191 ، Lynch، et al)، وخاصة مع استحضار البنية الثقافية الإسلامية التي تضع مسؤولية النفقة والقوامة على الرجل والواقع يدلّ على أن هنالك ازديادا في فرص عمل المرأة مقابل مزيد تشريد للرجل في نمط الاقتصاد المعرفي المعاصر (102 ،1998 ، Brien')، وهذا سيكون له أثر عميق على طبيعة العلاقات الاجتماعية وبنية الأسرة المستقرة والمتوازنة.

وبالرغم من الجوانب الاقتصادية الإيجابية لدخول المرأة لسوق العمل فإنه ينبغي استحضار الصورة الكاملة للتكلفة الاقتصادات الصناعية النشطة، والتي تتميز بتدني نسبة البطالة، الاقتصادية؛ لنقرّر مدى النجاعة الاقتصادية لهذه الظاهرة، وهنا

ففي ماليزيا مثلا نجد أن 54،3% من

النساء في عمر

العمل منضمات لسوق العمل، ونسبة البطالة الكلية في حدود 3،4%،

سنتكلم فقط عن التكلفة الاقتصادية المادية بغض النظر عن الأثر الاجتماعي الذي سنتطرق إليه فيما بعد بإذن الله تعالى.