قضية عمل المرأة: تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية مجهول

قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧

قضية عمل المرأة تحليل مقاصدي للخلفيات والمآلات الاجتماعية والاقتصادية غالية بوهدة، أبو نصر بن محمد شخار

وقد عدّدت الدراسات في هذا السياق الكثير من المشكلات

65

وترى أستاذة الاجتماع Patricia Morgan في دراستها الاقتصادية لدخول المرأة لسوق العمل، ولعل أظهرها ازدياد لأنظمة الرفاه في السويد وبريطانيا وإيطاليا أن الإنفاق الضخم تكلفة الحماية الاجتماعية على الدولة. ولقد قامت الإجراءات للدول لأجل الرعاية والحماية الاجتماعية لا يمكن لها أن تعوض الاقتصادية لدولة الرفاه الكينزية بعد الحرب العالمية الثانية على قيمة السعادة التي توفرها الأسرة المستقرة لأولادها من خلال تصور اجتماعي تقليدي للأسرة؛ حيث يكون الرجل هو من التعاون الأسري وتقسيم العمل والأدوار بين الرجل والمرأة وترشيد يعيل العائلة بعمل مأجور، أما المرأة فتهتم بالمنزل ورعاية الأطفال، النفقات (2006،44 ، Morgan)، وتشير الإحصاءات مثلا أن وقد كان الكلام في دولة الرفاه الأوروبية عن التشغيل الكامل يراد ما تقدمه الأسر في المملكة المتحدة للرعاية يعدل تقريبا التكاليف به التوظيف الكامل لمعيلي العائلات، لكن الأمر تغيّر بعد ذلك السنوية لجميع جوانب الخدمات الصحية في بريطانيا لسنة بفعل الضغوط الكبيرة للحركة النسوية العالمية، والتي فرضت 2015/ 2014 م 4 ،2015 ، Buckner)، وتلك الرعاية لا تصورا جديدا للأسرة (121،137 ،1998 ، O'Brien)، وفي يمكن تقديمها إلا في أسر نساؤها متفرغات لتقديم الرعاية السنوات العشرين الأخيرة أصبحت تلك البرامج السياسية أكثر للأطفال والمسنين. محاباة لعمل المرأة في الغرب (دالي، 2015 م، 127 - 128)،

ويزيد الأمر تعقيدا أن عمل المرأة وتخليها عن الرعاية ولعل السبب الأكبر لتلك المحاباة هو هيمنة النساء على قطاعات الأسرية كليا أو جزئيا من جهة أدّى إلى نفقات عامة ضخمة في الرعاية الاجتماعية الحكومية، ففي بريطانيا مثلا نجد أن ثلاثة الحماية الاجتماعية والرعاية، ومن جهة أخرى تُعدّ المرأة أقل أرباع موظفي القطاع الصحي الحكومي وخدمات المسنين تشغله إسهاما عموما في الضرائب من الرجل في عدة بلدان لأجل النساء، وتسعة أعشار الممرضين نساء، وهي الوظائف الأكثر تفضيلهن الدوام الجزئي، وحتى اللواتي يعملن بدوام كامل استقرارا مقارنة بوظائف القطاع الخاص حيث يعمل الرجال ويسهمن في الضرائب يُعتبرن أكثر استفادة من الرجل من نفقات الرفاه الحكومية، فمثلا تأخذ المرأة في التقاعد أكثر من الرجل

(Charpentier، 2008، 42)

على

يسهم به

إن أنظمة الرفاه الاجتماعي صيغت في أصولها الأولى لطول معدل عمرها بالنسبة للرجل، ففي إحصاءات فرنسية عام مسلمات تقوم على العمل بدوام كامل من الرجل، والذي 1996 م نجد أن المرأة تأخذ في التقاعد من إعانات الدولة 4،2 يقع على عاتقه الإنفاق على أسرته، مستفيدا من خدمات منزلية ضعف ما تسهم به، أما الرجل فيأخذ 2،9 ضعف ما من زوجته غير مدفوعة الأجرة، وهذه المسلمات تغيّرت في العصر 2008 ، Charpentier)، كما أن التداخل بين عمل المرأة ما بعد الصناعي القائم على الخدمات والذي أتاح العمل للمرأة خارج البيت والتزاماتها الأسرية يؤدي إلى اضطراب انضباطها في كما أن عدد العمال بدوام جزئي في ازدياد، وهذا ما أربك العمل، فمثلا؛ في السويد يغيب في كل يوم عن العمل 30% الأنظمة الاجتماعية بجميع أنواعها، ولا تزال تبحث عن صيغة من النساء في القطاع العام تحت إطار إجازات أمومة أو مرضية، و 20% في القطاع الخاص، وبالنسبة للأمهات اللاتي لديهن ويرى شابرا أن الفلسفات المادية التي هدمت الأسرة أولاد دون ثلاث سنوات، فإن 48% منهن غائبات عن العمل أدت إلى إثقال كاهل الدولة أكثر بنفقات الرعاية الاجتماعية كل يوم 156 ،1990 ، Andersen). ونفقات الأمن، وهذه النفقات تؤدي إلى اختلالات في الميزانيات وهذا الوضع زعزع نفقات دولة الرفاه الأوروبية خلال وتضخمات في الأسعار، ولا يمكن التخفيف من هذا الأمر إلا كساد الثمانينات، ما أدّى إلى ركود تضخمي وصعود التيارات من خلال تحقيق التربية الأخلاقية في المجتمع، ولا يتم ذلك إلا الليبرالية المحافظة، الأقل دعما لنفقات الدولة على الحماية الاجتماعية (221 ،1998 ، O'Brien)، لتخلق وضعا آخر

مثلى 14 ،1998 ، O'Brien).

باستقرار الأسرة (شابرا، 1996 م، 102 - 103).

سنتطرق إليه لاحقا.