الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٧الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
345
المطلب الثالث: عقيدتهم في القرآن
يعتقد الإباضيون بأن القرآن مخلوق متفقين في ذلك مع المعتزلة مستدلين بنفس الحجج التي استدلوا بها يقول أحدهم: "فعند المحققين من الإباضية أنه مخلوق إذ لا تخلو الأشياء إما أن تكون خالقاً أو مخلوقاً وهذا القرآن الذي بين أيدينا نقرؤه مخلوق لا خالق لأنه منزل ومتلو وهو قول المعتزلة " (38).
منهم
بل حكم بعضهم كابن جميع والورجلاني أن من لم يقل بخلق القرآن فليس
(39)
وممن نصر هذا القول في العصر الحاضر مفتي السلطنة الخليلي في كتابه "الحق الدامغ"، ومن أقواله فيه: " أما نحن معشر الإباضية القائلين بخلق القرآن ومن قال
(2+) "
بقولنا من المعتزلة وغيرهم .... الخ " (4).
ومن الإنصاف القول أن بعضاً من الإباضيَّة أنكر هذا القول، ورد على من يقول بخلقه،
ومنهم الشيخ أحمد بن النضر العماني في كتابه (الدعائم)، والشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسيوي صاحب كتاب (الجامع ((41). وقد أثنى الخليلي على هذا العالم وعلى كتابه؟. المطلب الرابع: عقيدتهم في الشفاعة
يثبت الإباضيون الشفاعة لكنهم يثبتونها لغير العصاة بل للمتقين، فالشفاعة عندهم لا تكون لمن مات مُصرّاً على الكبيرة غير تائب منها، بل هي لمن مات على
(37) الحق الدامغ ص 32.
(38) العقود الفضية ص 287.
(39) مقدمة التوحيد ص 19، الدليل لأهل العقول ص 50.
(40) الحق الدامغ ص 25.
(41) انظر: الدعائم لأبي النضر العماني 31 - 35 جامع أبي الحسن البسيوي 55/ 1 - 60.