الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٨346
ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ
صغيرة أو مات وقد ارتكب ذنباً نسي أن يتوب منه، أو لزيادة درجة في الجنة والثواب
ونحوها.
قال أحد علمائهم:
ومَن يَمُت عَلَى الكبير عُذِّبا وذَاكَ فِي القُرآنِ حُكمَا وَجَبَا
ليسَ لَهُ شَفَاعَةٌ مِن أَحَد مِن الوَرَى حَتَّى النَّبِي أَحَمَد (42)
المطلب الخامس: عقيدتهم في مسألة الخلود بالنار
يعتقد الإباضيون أن مرتكب الكبيرة مخلد في نار جهنم، يقول أحدهم: "داخل
النار من عصاة الموحدين مخلد فيها لا يخرج منها أبداً، فهو في الخلود مثل داخل الجنة
(43) "
إلا أن الموحد أخف عذاباً من غيره. ويقول ناظمهم:
وَمَنْ يَمُتْ عَلَى الكَبيرِ عُذَّبَا وَذاكَ فِي القُرآن حُكمَا وَجَبَا
لكنَّه في النَّارِ قَطعاً يُخَلَّدُ فَهو بِهَا مُعَدَّبٌ مُؤَيَّد
و (44)
خُروجهم في الذكرِ قد نَفَاهُ رَبِّي فَيا وَيلَ لِمنْ يَلْقَاهُ)
يقول الخليلي: "وعقيدتنا معشر الإباضيَّة أن كلاً من عصاة الموحدين والمشركين
مخلدون فيها إلى غير أمد"
(45) "
(42) جوهر النظام في علمي الأديان لعبد الله بن حميد بن سلوم الإباضي 12/ 1 (نقلاً عن اتجاهات التف
للرومي 287/ 1).
(43) مختصر تاريخ الإباضية لأبي الربيع الباروني الإباضي ص
65
(44) جوهر النظام في علمي الأديان لعبد الله بن حميد بن سلوم الإباضي 12/ 1. (نقلاً عن اتجاهات التف
للرومي 287/ 1).
وانظر: مسند الربيع 22/ 4، جامع أبي الحسن البسيوي 111/ 1، هميان الزاد 17/ 2.
(45) الحق الدامغ 191.
سير
سير