الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٠348
ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ
المطلب العاشر: عقيدتهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يرى الإباضيون أن الصحابة رضوان الله عليهم كغيرهم في الأعمال لا في درجة الصحبة والمنزلة الأخروية، فالعاصي منهم كغيره ممن بعدهم، ولهم في عدالة الصحابة
ثلاثة أقوال:
1 - الصحابة كلهم عدول إلا من فسقه القرآن كالوليد بن عقبة وثعلبة بن حاطب (رضي الله عنهما) (49).
2 - الصحابة - رضوان الله عليهم - كلهم عدول وروايتهم كلها مقبولة إلا في الأحاديث المتعلقة بالفتن ممن خاض الفتنة.
- الصحابة كغيرهم من الناس من اشتهر بالعدالة فكذلك، ومن لم يعرف
حاله بحث عنه
—
(50)
وفي بعض كتبهم سب لعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما وشتم لمعاوية وعمرو بن العاص والحسن والحسين وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام - رضي الله عنهم أجمعين - ويقولون: نترضى عن الصحابة إلا من أحدث، ويعدون جملة من خيار
(01)
الصحابة على أنهم أحدثوا وبهذا يوافقون الرافضة والمعتزلة.
المبحث الخامس: فقه الإباضية
يتفق الإباضيون مع أهل السنة على مصادر التشريع. فمصادر التشريع عندهم هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس، يقول ناظمهم:
(49) وهذا قدح وافتراء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا مستند أو دليل ص حيح، لامحال
للإطالة ببيان بطلانه.
(50) الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص 31، دراسة. عن الفرق
ص
098
(51) کشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 268، وكتاب الدليل لأهل العقول للورجلاني ص
27
هنا