الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢١

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

يُستخرج الحكم من الكِتابِ وَهَكَذَا مِن سُنَّةِ الْأَوَّابِ

349

كَذلكَ الإِجْمَاعُ فِيمَا اجْتَمَعُوا كَذلكَ القِياسُ فِيمَا فَرَّعُوا (52) ويعترفون بالكتب الصحاح عند أهل السنة. وليس هناك أثر لموقفهم من الصحابة على اتجاههم الفقهي لأنهم لا يردون رواياتهم. وإن ردوا فقليلا لا يذكر. لذا لا تجد فارقا كبيرا بينهم وبين أهل السنة في الآراء الفقهية إلا كما تجد الفارق بين المذاهب الأربعة. وقد أشاد الشيخ محمد أبو زهرة (3) بجهودهم في الفقه إذ يقول عنهم: "ولهم فقه جيد وفيهم علماء متميزون … ولهم آراء فقهية ....... وهناك وفاق كبير بين المذهب الإباضي والمذهب الحنفي في الآراء الفقهية، يقول أحدهم: "وهو – يعني أبا حنيفة – كثير الوفاق بينه وبيننا معاشر الإباضية الوهبية في

المسائل

11 (00)

(54) "

ومع ذلك يوجد بعض الاختلافات بين الإباضية وبين المذاهب الفقهية الأخرى

في بعض المسائل الفقهية الفرعية، ويرجع ذلك إلى استنادهم في بعض آرائهم إلى أحاديث وردت عن طريق أئمتهم لم تثبت عند علماء الحديث.

(52) انظر: في علمي الأديان والأحكام لعبد الله بن حميد السالمي 21/ 1.

(53) هو الشيخ محمد أحمد مصطفى أحمد المعروف بأبي زهرة ولد في مصر عام 1315 وتوفي عام 1394، تدرج في الوظائف، واختير عضوا في مجمع البحوث الإسلامية سنة 1382 هـ. بعد صدور قانون

الازهر.

اشتهر الشيخ "أبوزهرة" بالفكر الحر والشجاعة الفائقة في عرض قضايا الإسلام. سافر إلى كثير من بلاد العالم الإسلامي محاضرا ومشاركا في المؤتمرات. ألف نحو 30 كتابا. (الموسوعة الحرة

ويكبيديا)

(54) تاريخ المذاهب الإسلامية ص 127.

(55) تيسير التفسير لابن أطفيش 157/ 1.