الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٢

350

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

ومما ينبه له هنا أن عماد الإباضية في السنة هو ما جمعه إمامهم الربيع بن حبيب

المعروف بمسند الربيع

(07)

ويعتبرونه أصح كتب الحديث رواية وأعلاها سنداً وأنه أصح كتاب بعد القرآن. ويليه في الرتبة كتب الصحاح المشهورة، ومع هذا فهناك كثير من الشكوك حول هذا الكتاب وقيمته العلمية.

كما يعود الاختلاف أحياناً في المسائل الفقهية بسبب تفسيرهم للآيات وفهمهم

للسنة، ومن هذه الاختلافات:

إنكار الإباضيين جواز المسح على الخفين.

أنهم يرون عدم جواز القنوت في الصلاة.

- أنهم لا يرون رفع الأيدي مع وبعد تكبيرة الإحرام ولا ضمها إلى الصدر. - أنهم يوجبون الاستنجاء بالماء بعد البول والغائط.

إلى غير ذلك من المسائل (57).

(56) مؤلف مسند الربيع كما في طرة الكتاب هو الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي البصري، وأنه أحد أفراد علماء آخر قرن البعثة، وفي (الأعلام للزركلي تعريف به (14/ 3) لا يزيد عن. هذا. إلا أنه

النبغاء لا يوجد

من

له

ترجمة في كتب التراجم والتاريخ، فهو مجهول غير معروف. وأما الربيع بن حبيب الذي ترجم له البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن شاهين في الثقات، والإمام أحمد في العلل، والمزي في تهذيب الكمال ج 9 ص 69، فهو غير صاحب المسند الذي يكنيه الإباضية بأبي عمرو، ويسمونه الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري مسكنا، العماني أصلا ومدفنا، ويؤرخون وفاته بسنة 170 هـ. وبتتبع شيوخ وتلاميذ كل منهما ندرك أنهما متغ ايران ولا صلة لأحدهما بالثاني.

انظر: موقع الشيخ الدكتور سلمان العودة http://islamtoday.net/salman/index.htm. (57) انظر: دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين 99 - 108، اتجاهات التفسير للرومي 300/ 1.