الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

المبحث السادس: مجلس العزابة

351

العزابة: جمع عازب ويعنون به من انقطع للعلم والدين، عزوباً عن الدنيا ويتألف من نحو عشرة أشخاص يجتمعون في مجلس البلد.

فهو عبارة عن مجلس يهتم بشؤون أفراد الجماعة، ويمارس نوعا من الرقابة على سلوكهم، ويعتمد على التوجيه والمحاسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويستند إلى مبدأ الولاية والبراءة للأفراد والجماعات، فمن ارتكب معصية تبرئ منه، وعزل عن المجتمع إلى أن يتوب، فإن تاب تولاه أفراد المجتمع.

وقد كان سبب إيجاد هذا النظام هو شعورهم أنه لم يعد بإمكانهم إقامة دولة تحمي مجتمعاتهم، فوضعوا هذا النظام حفاظاً على أفراد جماعاتهم من الانحلال والذوبان في المجتمعات الأخرى.

واستطاعوا بهذا النظام المحافظة على وحدة مجتمعاتهم، إلا أن قسوة النظام الشديدة التي فرضها على أتباع المذهب فحرمهم بها عن متع الحياة المباحة مثلت سلبية

كبيرة.

كما عزلهم عن أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، فأوجد فجوة بين الإباضية

وبين الآخرين

(01)

المبحث السابع: مواطن انتشار الإباضية

كان مركز المذهب الإباضي في البصرة حيث نشأ بها ثم انتشر في الجزيرة، وشمال إفريقيا، واستطاعوا أن يكونوا لهم دولة في عُمان استقلوا بها عن الدولة العباسية في عهد أبي العباس السفاح (132) - (136)، وامتد نفوذها إلى جزيرة زنجبار، كما أقاموا

(58) النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية ص 91، دراسة عن الفرق ص 91.