الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٤

352

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

(09)

لهم دويلات في ليبيا والجزائر، وكانت (تاهرت) (99) مركزاً مهماً للدراسات الإسلامية

(7+)

وفقا للمذهب الإباضي ولا يزال لهم وجود في وقتنا الحاضر في كل من: عُمان وحضرموت واليمن، وجبل نفوسة بليبيا، وجزيرة جربة في تونس، وفي بعض واحات الصحراء الغربية، وفي وادي ميزاب غرب الجزائر العاصمة على بعد 400 كلم، وفي زنجبار - تنزانيا -. ولقد كان للإباضيين عدة محاولات منذ الخلافة العباسية إلى إقامة دولة إباضية. وفي الشمال الإفريقي كانت لهم دولة عرفت باسم الدولة الرستمية (61). وعاصمتها (تاهرت)، وحكموا الشمال الإفريقي ما يقارب 130 سنة منذ قيامها عام 5162 - حتى أزالهم الفاطميون (62).

وفي عام 1161 هـ بايع الإباضيون في عمان أحمد بن سعيد، فانتقلت الإمامة من آل يعرب إلى آل سعيد، ولا تزال دولتهم قائمة في عُمان حتى اليوم، ولهم جهود في نشر الفكر الإباضي بطبع الكتب الإباضيَّة ونشرها تتولى ذلك وزارة التراث القومي والثقافة بالسلطنة، كما يقوم مفتي عام السلطنة أحمد بن حمد الخليلي بالدفاع عن الإباضية ونشر المذهب الإباضي، وله ردود ومحاورات مع أهل السنة.

(59) مدينة تاهرت: وتسمى أيضًا تيهرت مدينة جزائرية قديمة كانت عاصمة للدولة الرستمية التي أسسها القاضي عبدالرحمن بن رستم في القرن الثاني الهجري، الثامن الميلادي، ويطلق عليه ما الآن تي ارت.

وينظر: معجم

البلدان 8/ 2.

(60) انظر: النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية ص 19، دراسة عن الفرق ص 90.

(61) تنسب الدولة الرستمية لعبد الرحمن بن رستم مؤلف أحد تفاسير الإباضية كما سيأتي بيانه. (62) انظر: الخوراج في بلاد المغرب د. محمود اسماعيل ص 146 (نقلاً عن محقق رسالة في كتب الإباضية).