الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٥الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
الفصل الثاني: منهج الإباضيَّة في تفسيرهم لكتاب الله تعالى
353
في هذا الفصل أبين منهج الإباضيَّة في تفسيرهم لكتاب الله تعالى من خلال
تفاسيرهم، ومعرفة ما لهم من تفاسير. وسيكون الحديث عنها من خلال مبحثين: المبحث الأول: تفاسير الإباضية
حينما اخترت هذا الموضوع ظننت أني سأقف على كم هائل من تفاسير الإباضية كغيرها من الفرق، والذي يعطي صورة واضحة عن منهجهم في التفسير، إلا أنني فوجئت بقلة مؤلفاتهم العلمية، وخاصة في تفسير القرآن إذ لم أقف لهم إلا على بضعة تفاسير: أربعة منها لعلماء متقدمين، والبقية منها لمتأخرين. ومن هذه الكتب ما هو مفقود، ومنها ما هو غير مطبوع، كما سيأتي بيانه. وقد اعترف أحد الإباضيَّة المعاصرين للدكتور محمد حسين الذهبي، أن الإنتاج التفسيري للخوارج كان قليلا بالنسبة لإنتاج غيرهم من فرق الإسلام، ومع هذا فلم تحتفظ المكتبة الإسلامية من هذا النتاج القليل إلا ببعض منه لبعض العلماء من الإباضية في القديم والحديث.
رحمه الله
(63)
وأنقل وصف الدكتور محمد حسين الذهبي رحمه الله لما دار بينه وبين الإباضي بهذا الشأن، يقول رحمه الله: " لم يكن للخوارج من الإنتاج التفسيري مثل ما كان للمعتزلة، أو الشيعة أو غيرهما من فرق المسلمين، التي خلفت لنا الكثير من كتب التفسير، وكل ما وصل إلينا من تفسير الخوراج الأول لم يزد عن بعض أفهام لهم
(63) هو الإمام الدكتور محمد حسين الذهبي ولد في مصر 1915 م، التحق بكلية الشريعة جامعة الأزه وتخرج منها 1939 م، أصبح وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر وذلك حتى نوفمبر عام 1976. اغتيل الإمام الدكتور محمد حسين الذهبي بعد اختطافهم له من قبل جماعة الى تكفير والهجرة 1977 م .. (الموسوعة الحرة ويكبيديا)