الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٦354
ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ
لبعض الآيات القرآنية تضمنها جدلهم، واشتملت عليها مناظراتهم، وذكرنا لك منها كل ما وصل إلى أيدينا، وجميع ما استخلصناه من بطون الكتب المختلفة.
ولكن هل هذا هو كل ما كان للخوارج من تفسير؟ وهل وقف إنتاجهم عند هذا المقدار الضئيل؟ أو كان لهم مع هذا كتب مستقلة في التفسير، ولكن فقدتها المكتبة الإسلامية على طور الأيام ومر العصور؟ الحق أنى وجهت لنفسي هذا السؤال، وكدت أعجز عن الجواب عنه. ولكن هيا الله لي ظرفاً جمعني مع رجل من الإباضية المعاصرين، يقيم في القاهرة، فوجهت إليه هذا السؤال نفسه، فأفهمني أن الإنتاج التفسيري للخوارج كان قليلاً بالنسبة لإنتاج غيرهم من فِرَق الإسلام، ومع هذا فلم تحتفظ المكتبة الإسلامية من هذا النتاج القليل إلا ببعض منه، لبعض العلماء من الإباضية فى القديم والحديث فسألته: وهل تذكر شيئاً من هذه الكتب؟ فذكر لي من
الكتب ما يأتي:
1 - تفسير عبد الرحمن بن رستم الفارسي. من أهل القرن الثالث الهجري. 2 - تفسير هود بن مُحَكَّم الهُوَّاري .. من أهل القرن الثالث الهجري. 3 - تفسير أبي يعقوب، يوسف بن إبراهيم الورجلاني .. من أهل القرن
السادس الهجري.
-
داعي العمل ليوم الأمل .. للشيخ محمد بن يوسف أطفيش .. من أهل القرن
الحاضر.
-0
-7
هميان الزاد إلى دار المعاد .. له أيضاً.
تيسير التفسير .. له أيضاً.
فقلت له: وهل يوجد شيء من هذه الكتب إلى اليوم؟ فقال لي: أما تفسير عبد الرحمن بن رستم فغير موجود. وأما تفسير هود بن مُحَكّم، فموجود، ومتداول بين