الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٧الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
355
الإباضية في بلاد المغرب … قال: وأما تفسير أبي يعقوب الى ورجلاني، فغير موجود ويذكر المحققون من علمائنا أنه من أحسن التفاسير بحثاً، وتحقيقاً، وإعراباً وأما تفسير داعي العمل ليوم الأمل، فلم يتمه مؤلفه، لأنه عزم على أن يجعله في اثنين وثلاثين
،
جزءا، ثم عدل عن عزمه، هذا واشتغل بتفسير هميان الزاد إلى دار المعاد … وأما تفسير هميان الزاد، فموجود ومطبوع في ثلاثة عشر مجلداً كباراً، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية، ونسخة أخرى عند مُحدِّثي، وأما تيسير التفسير، فموجود ومطبوع في سبع مجلدات متوسطة الحجم، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية، وأخرى عند مُحدِّثي أيضاً
(64) "
،
ولقد حاولت أن أعرف سبب قلة نتاجهم العلمي وهي مشكلة ليست حادثة بل كانت منذ القدم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأقوال الخوارج - والإباضيَّة إحدى فرقهم - إنما عرفناها من نقل الناس عنهم، فلم نقف لهم على کتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة والزيدية والكرامية والأشعرية وأهل المذاهب الأربعة والظاهرية ومذاهب أهل الحديث والفلاسفة والصوفية ونحو
هؤلاء
(70) "
ولعل فيما يأتي ما يبين أسباب قلة مؤلفاتهم:
-1 - ضياع الكتب المؤلفة وفقدانها، أحد الأسباب لقلة وجود تفاسير لهم فللإباضية تفاسير مفقودة، وهي تفسير عبد الرحمن بن رستم، وتفسير يوسف بن إبراهيم الورجلاني كما سيأتي.
(64) انظر التفسير والمفسرون،315/ 2، وفي الحاشية أن الإباضي هو الشيخ إبراهيم أطفيش الموظف بالقسم
الأدبي بدار الكتب المصرية.
(65) انظر مجموعة الرسائل الكبرى 36/ 1.