الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٨

356

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

يقول العلامة الإباضي سليمان بن عبد الله الباروني متأسفاً على ضياع كتب الإباضية: " وإنا لنتأسف كثيراً جداً لفقد مثل هذه التآليف، فلو وجدت مع ما جمع

(77)

من المناظرات الواقعة مع المعتزلة للعلامة مهدي وغيره لكانت حجة بالغة والأمر الله "، ثم يقول: " ثم إن الحجاني دخل (تيهرت)، ونهبها واستباحها، وقصد المكتبة المعروفة بالمعصومة وأخذ ما فيها من الكتب الرياضية والصنائع وغيرها من الفنون الدنيوية وأحرق الباقي كله، ومن هناك فقدت أغلب مؤلفات المذهب إذ كانت المكتبة

عظيمة جامعة

(TV)"

(79)

(71)

كما أن الحركة الشيوعية في (زنجبار) قامت بضم (زنجبار) إلى (تنجانيقا) تحت اسم (تنزانيا) وشردت المسلمين، كما أتلفت مصادر الثقافة الإسلامية وحرقت الكتب العلمية فيها، مما سبب انحسار الفكر الإباضي فيها) انشغالهم بالحروب من مبدأ نشأتهم فقد كانت الثورات والمعارك المستمرة تأخذ منهم جهودهم وأوقاتهم فلا تدع لهم مجالاً للبحث والتأليف.

-2

لعل مما دعاهم إلى عدم الخوض في تفسير القرآن مخافتهم ألا يصيبوا الحق فيكونوا قد كذبوا على الله، والكذب عند جمهور الخوارج جريمة تخرج الإنسان من عداد المؤمنين. ومما يدل على تهيبهم من التفسير أن الشيخ أبا نبهان جاعد بن خميس حاول تفسير القرآن فبدأ بسورة الناس، فلما بلغ سورة الحاقة عند قوله تعالى: وَلَوْ

(66) هو مهدي النفوسي الذي ناظر المعتزلة في زمن الإمام الإباضي عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم. (67) انظر الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية ص 165.

(68) تنجانيقا: هي الجزء القاري الذي اتحد مع جزيرة زنجبار عام 1964 ليكون ما سوياً جمهورية تتراني ا الاتحادية. وقد أخذت اسمها من بحيرة تنجانيقا التي تشكل الحد الغربي للدولة. انظر ويكيبيديا الموسوعة

الحرة

(69) دراسة عن الفرق ص

9.