الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣١

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

وأما الكتاب فقد ذكر الدكتور الذهبي أنه اطلع على جزأين مخطوطين منه، وهما الأول والرابع أما الأول: فيبدأ بسورة الفاتحة وينتهي بآخر سورة الأنعام، وأما الرابع: فيبدأ بسورة الزمر وينتهي بآخر القرآن ثم قال: " تفسير هود بن مُحَكَّم لم يتيسر لنا

(V 4)"

الاطلاع الكافي الذي يعطينا فكرة واضحة عنه وعن مؤلفه، وذلك راجع إلى رداءة خطه وضياع بعض أوراقه وتأكل بعضها (79). و قد ظل هذا التفسير أكثر من أحد عشر قرناً مغموراً غير معروف، إلى أن ظهرت مخطوطاته في بعض الخزائن الخاصة في وادي ميزاب بالجزائر، ثم ظهر إلى النور في القرن الخامس عشر الهجري، حيث طبع الطبعة الأولى في أربعة مجلدات كاملا من الفاتحة إلى الناس ونقص منه جزء من مقدمة المؤلف فقط، وحققه وعلق عليه بالحاج ابن سعيد شريفي، وهو إباضي وافق المؤلف في اعتقاده، واعتمد في تحقيقه على خمس نسخ خطية كلها ناقصة على تفاوت بينها، وطبعته دار الغرب الإسلامي ببيروت الطبعة الأولى عام 1990 م.

(80)

(81)

والكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام التميمي البصري الأفريقي. واعتمد عليه اعتماداً كبيراً، حتى قال محقق الكتاب - والذي قام بمقابلته كاملا مع تفسير يحيى –

(79) انظر: التفسير والمفسرون 316/ 2 و 318. (80) انظر مثالا على ذلك: تفسير كتاب الله العزيز 503/ 4.

تفسير

(81) تفسير يحيى بن سلام ت 200 هـ. من التفاسير المسندة ومن أقدم التفاسير الموجودة اليوم، حققت أجزاء منه، تتبع فيه المؤلف سور القرآن كلها سورة سورة، يذكر سبب نزولها إن وجد، ويكثر من القرآن بالقرآن، ويذكر بإسناده المتصل أحاديث تبين معنى الآية، ويذكر أخبار الصحابة أو التابعين ويروي أقوالهم بالسند، وأهم مصادره تفسير ابن عباس وابن مسعود ومن التابعين: الحسن ومجاهد، ويكثر من الرواية عن الكلبي والسدي لذا كثرت الإسرائيليات في تفسيره. والكتاب اختصره محمد بن عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين ت 399 هـ. وله نسخة مخطوطة كاملة بفاس. واختصره أيضاً عبد الرحمن بن مروان أبي المطرف القرطبي ت 413 هـ. وهو مفقود.