الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

ابن سلام - قال: لو جاز أن أضع عنواناً للكتاب غير الذي وجدته لكان العنوان مختصر تفسير ابن سلام البصري".

وأما عمل هود بن مُحَكِّم الهُوَّاري في تفسيره فإنه أبقى من تفسير يحيى بن سلام ما رآه صوابا ووافق أصول عقيدته الإباضيَّة، وهو جل التفسير، وصحح وحذف ما راه غير صواب من الأحاديث والأخبار والتفسير.

ومن أمثلة ذلك أنه عند تفسيره لقوله تعالى: لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (مريم: (87). قال: "وقد فسرنا العهد في الآية الأولى". قال محقق الكتاب: "وقد أورد ابن سلام في تفسير هذه الآية خمسة أحاديث في شفاعة نبينا محمد لأمته يوم القيامة رويت عن أبي هريرة وأنس بن مالك وهي موجودة في (سع ورقة 25 و)، ولكنها غير واردة في (ب) ولا في (ع)، وكأني بالشيخ هود هود الهواري حذفها قصداً، ولعلها لم تصح عنده والله أعلم (82). قلت بل حذفها لأنها تخالف

معتقده الإباضي.

(AY)"

وعند تفسيره لقوله تعالى: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. (الحجر: (2) أورد ابن سلام أحاديث حول الشفاعة وحديث الجهنميين، وقام هود الهواري بحذفها، واكتفى بالرد عليها بآيات دالة على الخلود وعدم الخروج من النار (83). وعند قوله تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَا صَفًا} (الفجر: 22) أورد ابن سلام روايات تثبت مجيء الله لفصل القضاء. كما يشاء سبحانه -، ومجيء الملائكة بين يديه صفوفا، وقام هود بن مُحَكّم بحذفها وأنكر صفة المجيء بقوله: " وَجَاءَ رَبُّكَ

-

(82) انظر: تفسير کتاب الله العزيز 29/ 3. (83) انظر: تفسير كتاب الله العزيز 341/ 2.