الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

(93)

363

بالجزائر، ونشأ بين قومه وعرف عندهم بالزهد والورع واشتغل بالتدريس والتأليف وهو شاب لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، له مؤلفات عديدة في شتى العلوم تربو على الثلاثمائة مؤلف، وكان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية توفى في 23 ربيع الثاني سنة 1332 ه - وله من العمر ست وتسعون سنة ولم يتم التفسير؛ لأنه اشتغل بتفسير هميان الزاد إلى دار المعاد"، وقد اطلع الشيخ محمد حسين الذهبي على هذا التفسير؛ فأدع وصفه له، إذ يقول: " وقد أطلعني محدثي – يعني إبراهيم أطفيش - على أربعة أجزاء من تفسير داعي العمل في مجلدين مخطوطين بخط المؤلف، أما أحد المجلدين فإنه يحتوي على الجزء التاسع والعشرين والجزء الثلاثين من أجزاء الكتاب وهو يبدأ بسورة الرحمن وينتهي بآخر سورة التحريم، وأما المجلد الثاني فإنه يحتوي على الجزء الحادي والثلاثين والجزء الثاني والثلاثين، وهو يبدأ بسورة تبارك وينتهي بآخر القرآن. وقد وجدت بالمجلد الأخير بعض ورقات فيها تفسير أول سورة (ص)، ويظهر كما قال محدثي أن المؤلف قد ابتدأ تفسيره هذا بسورة الرحمن إلى أن انتهى إلى آخر سورة الناس، ثم بدأ بسورة (ص)

(94) "

ووقف عندها ولم يتمه 6 - هميان الزاد إلى دار المعاد: لمحمد بن يوسف ابن أطفيش صاحب داء ي

6

العمل"، وقد مر التعريف به، وأما التفسير فقد ألفه بعد تفسيره داعي العمل ليوم

الأمل، وكان سببا لعدم إكماله لداعي العمل كما مر.

(92) نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي الزعيم الأول للخوارج.

(93) انظر: الأعلام للزركلي 157/ 7، والتفسير والمفسرون 319/ 2. وقد اعتمد في ترجمته على ما حدثه به

تلميذ المؤلف وابن أخيه إبراهيم أطفيش، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 133/ 12.

(94) التفسير والمفسرون 316/ 2.