الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤١

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

369

تعالى - يعني الغضب

كما هو المراد في الآية فالمقصود لازم ذلك ومسببه، وهما

الانتقام، وإن شئت فقل: العقاب" (107).

ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات صفة الغضب الله تعالى على ما يليق به

سبحانه دون تكييف أو تمثيل أو تحريف، ويمنعون التأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى كما يقولون.

أما صفة الاستواء، فقد أوَّلها بمعنى استولى إذ يقول عند قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (الأعراف: 53): " واستوى: بمعنى استولى بالملك والغلبة والقوة

(108) "

والتصرف فيه كيف شاء". وقال في موضع آخر عند قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّلَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتِ} (البقرة: (29).: " ومعنى استوائه تعالى إلى السماء قصده إليها وتوجيه الإرادة إليها .. لكن تأويلها بالقصد والإرادة أولى لأنه أقرب إلى

(1+4)

أصل الاستواء" (109)

وهنا أوّل الاستواء، على خلاف السلف الصالح، فإن مذهب أهل السنة والجماعة في الاستواء إثبات استواء الله على عرشه استواء يليق بجلاله، قال الإمام مالك رحمه الله: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيمان به واجب،

والسؤال عنه بدعه

(110)

،

(107) هميان الزاد 158/ 1.

(108) هميان الزاد 361/ 6.

(109) هميان الزاد 406/ 1 تيسير التفسير 46/ 1.

(110) اعتقاد أهل السنة 21/ 1، الرد على الجهمية للدارمي ص 67، شرح العقيدة الطحاوية 189/ 1. تحقيق

التركي والأرناؤوط.