الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

373

الحدوث، ونفي الإدراك مدح وما هو مدح يستمر في الدنيا والآخرة، ولا يدرك بالقلب أيضا؛ لأنه إذا صوّره القلب لزم تحيّزه" (120).

وقد أوَّل هود بن مُحَكِّم النظر في قوله تعالى: إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (القيامة: 23)

(121)

بانتظار الثواب، وكذلك قال الخليلي

(122)

وهم بهذا ينكرون الرؤية الله في الدنيا والآخرة، ويؤولون الآيات الدالة عليها

لتوافق عقيدتهم.

ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة للأدلة الصريحة

في ذلك من الكتاب والسنة

(123)

ونظراً لأن معتقد الإباضيَّة القول بخلق القرآن كما سبق بيانه نجد هود بن مُحَكم

يفسر الجعل بالخلق في قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْآنَّا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ

تعْقِلُونَ (الزخرف: (3).

حيث قال: " وقوله جعلناه أي خلقناه كقوله: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا تَحْفُوظًا

(124)

وَهُمْ عَنْ آيَتِهَا مُعْرِضُونَ} (الأنبياء: (32) (124). ويقرر ابن أطفيش في تفسيره أن كلام الله مخلوق مؤولاً للآيات لتوافق مذهبه فعند تفسيره لقوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن

(120) هميان الزاد 310/ 11.

(121) انظر: تفسير كتاب الله العزيز 444/ 4.

(122) الحق الدامغ 42 - 43.

(123) الأحاديث والآثار في إثبات الرؤية متواتر ومشهورة، وقد دون العلماء فيها كتبا مثل كتاب الرؤية للدار قطني ولأبي نعيم وللآجري، وذكرها المصنفون في السنة كابن بطه واللاكلات ي، واب من ش اهنين وغيرهم، وكذا في كتب الصحاح، وانظر مجموع الفتاوى (485/ 6 - 508) وكتاب السرد القويم

البالغ (45 - 148). (124) تفسير كتاب الله العزيز 107/ 4.