الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} (البقرة: (55)، يقول: "سمعوا كلاماً بأن خلق صوتاً في

أبدانهم أو في الهواء أو حيث شاء وفي أبدانهم وأسماعهم

(190)

وعند تفسيره لقوله تعالى: إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(الزخرف: (3) يقول: " جعلناه أي: صيرنا معانيه مترجما عنها بألفاظ عربية تقرأ، وهذا التصيير خلق، فالقرآن مخلوق …

ويقول أيضا عند قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا:

(البقرة: 106): " والنسخ دليل على أن القرآن حادث مخلوق، ولا نثبت الكلام والخليلي في كتابه: الحق) (الدامغ، ذكر عدة أدلة – وحقيقتها شبه

النفسي

(126) "

(127)

للقائلين بخلق القرآن، وقسمها إلى قسمين: عقلية، ونقلية، وبعد أن ذكر ستة أدلة

عقلية، تابع بذكر أدلته النقلية والتي بعضها من القرآن وبعضها من السنة.

والذي يهمنا في هذا

هو

يسميه

أدلة

من القرآن حيث استشهد بقوله تعالى:

اللهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (الرعد: 16) وقوله: إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا} (الزخرف: 3)، وقوله: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرِ مِن رَّبِّهِم تُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (الأنبياء: 2). وغيرها من الآيات التي حشرها الخليلي في كتابه زاعماً أنها تدل على خلق القرآن

(128)

محرفاً الكلم عن مواضعه في سبيل إقرار معتقده الفاسد، فهم يفسرون الآيات

(125) تيسير التفسير 80/ 1. (126) تيسير التفسير 151/ 1.

(127) ص 163 – 179.

(128) انظر الرد القويم البالغ 315 - 377.