الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

376

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

وعند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر: (53). يقول بعدها بشرط التوبة منها بدليل التقييد في مواضع من القرآن والسنة .. وأما قوله إنه هو الغفور الرحيم فاستئناف معلل لمغفرة الذنوب بالتوبة أي يغفرها ويقبل التوبة منها … ومذهبنا أنه من مات على كبيرة غير تائب

(133)

(134)

لا يرجى له" ويقول هود بن مُحَكِّم في تفسيره للآية: " يغفر الذنوب جميعاً على التوبة إنه هو الغفور الرحيم. ويعتقد الإباضية أن مرتكب الكبيرة خالد مخلد في النار كما سبق بيانه، لذا نرى ابن أطفيش يحاول أن يأخذ من القرآن ما يدل على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار وليس بخارج منها.

فعند تفسيره لقوله تعالى: بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأَوَلَتَبكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} (البقرة: (81)، يقول: " لا يخرجون منها المشركون والفاسقون والأصل في الخلود الدوام وحمله على المكث الطويل إنما يصح لدليل ولا خلاف في دوام المشرك في النار

(135) "

ويقول هود بن مُحَكّم عند تفسيره لهذه الآية: " بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةٌ. يعني الشرك وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ يعني الكبائر فَأُوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ

فِيهَا خَلِدُونَ)

(136)

(133) هميان الزاد 73/ 12.

(134) تفسير الكتاب العزيز 44/ 4.

(135) تيسير التفسير 113/ 1 وانظر هميان الزاد 140/ 2.

(136) تفسير كتاب الله العزيز 340/ 2.