الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٩الإباضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
377
ويقول ابن أطفيش عند تفسيره لقوله تعالى: أَوْلَتَبكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خلدون (البقرة: 82): " دائمون وخلود أهل النار فيها وأهل الجنة فيها
دوام
(137) "
وعند تفسيره لقوله تعالى عن أكلي الربا: وَمَنْ عَادَ فَأُولَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فيهَا خَالِدُونَ (البقرة: (275)، قال: وأصحاب الكبائر من أهل التوحيد مخلدون" (
(138) "
وفي كتاب الدراية وكنز الغناية لأبي الحواري العماني ضمنه رأي الإباضية في مرتكب الكبيرة فقد قال عند قوله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: 27): " فإن الله لا يقبل العمل إلا من المتقين وكيف يكون من المتقين، من أقام على الزنا، وأكل مال اليتيم ظلما ودان بالقتل، ونقض العهد والميثاق، والفساد في الأرض والإقامة على المعاصي ومات غير تائب ولم يتب إلى الله، كيف يكون من المتقين هذا الذي مات على هذا الفساد إنما التقوى الإيمان، والعمل الصالح
حقيقة الإيمان"
(139) "
6
6
(140)
والخليلي أوَّل كثيراً من النصوص لإثبات هذه العقيدة الفاسدة ومذهب أهل السنة الجماعة أنهم لا يسلبون الفاسق الملي اسم الإيمان بالكلية، ولا يُكفّرون أحداً من أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر، بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي كما قال تعالى في آية القصاص: فَمَنْ عُنِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ
(137) تيسير التفسير 113/ 1 وانظر هميان الزاد 140/ 2. (138) تيسير التفسير 450/ 1.
(139) انظر: الدراية وكتر الغاية (38، 39).
(140) الرد القويم البالغ ص 378 - 497.