الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٠

378

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

(181) "

شَيْءٌ فَاتِبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: (178)، ولا يخلدون مرتكب الكبيرة في النار، ويقولون: "هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وفي مسألة الشفاعة يعتقد الإباضيون أنه لا شفاعة لأهل الكبائر - كما سبق

بيانه

—

لذا نرى ابن أطفيش ينظر من خلال معتقده هذا إلى آيات الشفاعة، فلا

يرى فيها إلا ما يتفق مع مذهبه فعند قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَهُ﴾ (البقرة: (48)، يقول: "والآية دليل لنا وللمعتزلة على أن لا شفاعة لأهل الكبائر؛ لأن الآية ولو كانت في المشركين لكنها في صفة يوم من شأنه أنه لا شفاعة فيه بدفع العذاب عن مستحقيه، ولا مقام أو زمان من مقامات الموقف وأزمنته نص فيهما على ثبوتها للفساق ولا للشخص المصر"

(142) "

وعند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَفَعُها شَفَعَةٌ﴾ (البقرة: 123)، قال بعد أن ساق بعض الشبه على قوله: وذلك مخصوص بالمشرك فإنه لا شفاعة له هنالك إلا شفاعة القيام لدخول النار، ولا نفع له في دخول النار وإنما الشفاعة للموحد

التائب

(143) "

وفي تفسيره لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} (الأنعام: 159)، يقول: " … فالآية نص أو كالنص في أن لا شفاعة لأهل الكبائر، أي أنت بريء

منهم على كل وجه

(144) "

(141) العقيدة الواسطية. (142) تيسير التفسير 71/ 1.

(143) هميان الزاد 299/ 2.

(144) هميان الزاد 274/ 6.