الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥١

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

379

فالمؤلف كغيره ممن ينكر الشفاعة نزَّل الآيات التي نزلت في نفي الشفاعة عن

الكفار أنزلها بجهله على الموحدين.

وفي تفسير هود بن مُحَكّم لقوله تعالى: وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ} (البقرة من

(120) "1

الآية: (48)، يقول: " لأن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين. وعند قوله تعالى

(127) " ..

وَلَا تَنفَعُها شَفَعَهُ} (البقرة: 123)، قال: " أي لا يشفع لها أحد عند الله لأنه لا تكون الشفاعة إلا للمؤمنين خاصة ". وأما أهل السنة فيعتقدون شفاعته الهلال الأهل الكبائر من أمته، ويشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون أيضاً.

وأحاديث الشفاعة في إخراج عصاة الموحدين من النار بلغت بموجبها حد التواتر، وأجمع أهل السنة على القول بالشفاعة (147). وفي موقفهم من صحابة رسول الله الله، فإن الإباضية يوالون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما، ويذمون عثمان وعلياً رضي الله عنهما، والمؤلف كعادته في تأويل ما يخالف مذهبه من الآيات ذهب يؤول بعض الآيات لتوافق

مذهبه.

فعند تفسيره لقوله تعالى: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} (النور: 55)، قال: "قال المخالفون عن الضحاك: إن

(145) تفسير كتاب الله العزيز 1/ 103. (146) تفسير كتاب الله العزيز 142/ 1.

(147) شرح العقيدة الطحاوية 285.