الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٤

382

،

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

وفي تفسيره لقوله تعالى: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ) (هود: 112)، يقول: "واعلم يا أخي - رحمك الله - أني استقريت المذاهب المعتبرة كمذهبنا: معشر الإباضية ومذهب المالكية، ومذهب الشافعية، ومذهب الحنفية، ومذهب الحنبلية بالمنقول والمعقول، ولم أر مستقيما منها في علم التوحيد والصفات سوى مذهبنا، فإنه مستقيم خال عن التشبيه والتعطيل حججه لا تقاومها حجة ولا تثبت لها والحمد لله وحده

(108) "

6

ويقول أيضا: "فأصحابنا الإبَاضِيَّة الوهبية هم الجماعة والسواد الأعظم وأهل السنة ولو كانوا أقل الناس لأنهم المصيبون في أمر التوحيد وعلم الكلام والولاية والبراءة والأصول دون غيرهم

11 (001)

وعند تفسيره لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 4)، يقول: "وترى أقواماً ينتسبون إلى الملة الحنيفية يضاهون اليهود في

(107) "

قولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات"، ويقصد بهم أهل السنة والجماعة

القائلين بأن صاحب الكبيرة من المؤمنين يعذب على قدر معصيته ثم يدخل الجنة

بعد ذلك.

ويقول هود بن مُحَكّم عند قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا

مُسْلِمِينَ (الحجر: (2): "وقد تأولت الفرقة الشاكة هذه الآية على غير تأويلها، وردت على الله تنزيله "ثم بدأ ينكر خروج أقوام من أهل التوحيد النار ودخولهم الجنة وساق عدداً من الآيات لإثبات خلودهم فيها، ثم قال: " فكيف بعد هذا من

(154) هميان الزاد 212/ 8.

(155) هميان الزاد 455/ 2 في تفسيره للآية 170 من سورة البقرة.

(156) هميان الزاد 228/ 1.