الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٨386
ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ
وقال في بعض الأحاديث في فضل آل محمد: وذلك كله صحيح الرواية لكن
(167) "
المراد بآله، آله الذين لم يبدلوا؛ فخرج علي ونحوه ممن بدل؛ فإنه قتل من قال: " لا يدخل قاتله الجنة وسبقت الإشارة إلى أنهم يؤولون ما يخالف عقيدتهم من آيات القرآن،
وأقول هنا وأيضاً يؤولون ما يخالف عقيدتهم من السنة
سادسا: الإكثار من إيراد الإسرائيليات
(174)
يكثر الإباضية من إيراد الإسرائيليات وأوردوا منها عدداً كبيراً في القصص والأخبار حتى إنه قد يخرج القارئ عن التفسير بسبب هذا الاستطراد. ومن ذلك ما أورده ابن أطفيش في تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ (البقرة: (36)، حيث نقل أقوالاً في كيفية إزلال الشيطان لعنه الله لآدم وحواء عليهما السلام، ومن ذلك قوله: … وقيل قام عند الباب فناداهما، وروي أنه أراد الدخول فمنعته الخزنة فدخل في فم الحية فدخلت به وهم
(174) "
لا يشعرون، وقيل تمثل في صورة دابة فدخل ولم يشعروا .... إلى آخر ما أورد
من تلك القصص الإسرائيلية.
وهود بن مُحَكِّم أورد عدداً من الإسرائيليات في تفسيره دون أن ينقدها أو يعلق عليها، ويرجع ذلك لكثرة الرواية عن الكلبي والسدي في تفسيره، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: الم} (البقرة: (1)، عن الكلبي من حديث الرهط من
(167) هميان الزاد 227/ 12.
(168) للأمثلة راجع مبحث تأويلهم ما يخالف عقيدتهم من آيات القرآن. (169) انظر هميان الزاد 463/ 1 وللاستزادة انظر تفسيره للآية في تيسير التفسير 58/ 1 وتفسيره للآية سورة البقرة في تيسير التفسير 86/ 1 وفي تفسيره للآية 67 من البقرة 98/ 1.
60 من