الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٩الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
387
اليهود الذين دخلوا على النبي يسألونه عن الم، وأنهم يأخذونه من
حساب الجمل، وذكره بطوله
(170)
سابعا: الاهتمام بالمسائل النحوية والبلاغية واللغوية
ومما يتميز به ابن أطفيش في تفسيريه إسهامه في المسائل النحوية واللغوية والبلاغية، ومن أمثلة ذلك ما ذكره في إعراب "غير" من قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهمْ وَلَا الضَّالِّينَ، وكذا في إعراب يَأَيُّهَا النَّاسُ (البقرة: 21)، وقوله تعالى: هُمُ ابكُمُ عُمّى فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) (البقرة: 18).
وأيضا يورد هود بن مُحَكَّم بعض المسائل النحوية واللغوية، فيقول عند تفسيره لقوله تعالى: مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} (البقرة: 26)،: " ما هاهنا كلمة عربية ليس لها معنى زيادة في الكلام وهو في كلام العرب سواء: بعوضة فما
فوقها وما بعوضة فما فوقها "
(171) "
ثامنا: الاهتمام بالقراءات والعناية بتوجيهها
نجد ابن أطفيش يوجه بعض القراءات ويستدل لها ويبين معنى الآية على تلك القراءة، ومن ذلك تفسيره لقوله تعالى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَرِهِمْ * (البقرة: (20)، وتفسيره لقوله تعالى: فَتَلَقَى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَتِ} (البقرة: 37)، قال: "وقرأ ابن كثير بنصب آدم ورفع كلمات لأن المتلاقيين كل منهما لقي الآخر فالكلمات جئن إلى آدم واستقبلنه حتى وصلنه
(172) "
(170) انظر تفسير الكتاب العزيز 78/ 1 وانظر مثالا آخر 94/ 1.
(171) انظر: تفسير الكتاب العزيز 90/ 1.
(172) هميان الزاد 485/ 1.