الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٠

388

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

تاسعا: العناية بالأحكام الفقهية

سار مفسر و الإباضيَّة في تفاسيرهم لآيات الأحكام وفق مذهبهم الإباضي، ويوردون آراء المذاهب الفقهية الأخرى.

مع

فعند قوله تعالى: يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْل أَن

تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَسَيَعُوهُنَّ وَسَرِجُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (الأحزاب: (49)، يقول هود بن مُحَكّم: أي: إذا طلق الرجل امرأته، من قبل أن يدخل بها واحدة فقد بانت منه بتلك الواحدة، وهي أملك لنفسها، ويخطبها الخطاب"، ثم فصل في ذلك إلى أن قال: "وإن طلقها ثلاثاً من قبل أن يدخل بها فهي بمنزلة تطليقة واحدة لأنه ليس في يده من طلاق التي لم يدخل بها إلا واحدة وهي واحدة فإن زاد عليها لم تعتد بزيادته التي زاد، وهو قول أبي عبيدة وهو قول جابر وابن عباس، وكان إبراهيم النخعي يقول: "إن طلقها ثلاثا قبل أن يدخل بها لم يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره … "، والقول الأول قول أصحابنا: قول ابن عباس وجابر بن زيد وأبي عبيدة فبه أخذوا وعليه اعتمدوا"

(173)

وعند قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ}

(174)

(البقرة: 173)، تحدث عن الحمر الأهلية وأكل السباع والضباع والضباب) وعند قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (البقرة: (178)، يقول ابن أطفيش: "حتى: غاية للأكل والشرب لا لهما

(173) تفسير كتاب الله العزيز 373/ 3. (174) انظر: تفسير كتاب الله العزيز 570/ 1.