الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦١الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
389
وللجماع لقوله: من أصبح جُنُباً أصبح مفطراً" فيجب الكف عنه إذا لم يبق ما
يتطهر فيه
(170)
ويقول صاحب الدراية وكنز الغناية: والوتر سنة متبعة يكفر من تركها "
عاشرا: الشدة على من خالفهم
يبادر - أحياناً - الإباضيون إلى الشدة في الرد على من خالفهم، بل أحيانا
إلى تكفيره دون النظر إلى دليله وحجته، وهو مسلك معروف عن الخوارج، يقول ابن أطفيش عند قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} (القلم: 42): "وكشفها كناية عن شدة الأمر، ومن أثبت الله ساقاً على ظاهره أشرك بهذا الاعتقاد وأشرك بتفسير القرآن … (177)، ويقول أيضا في موضع آخر: والآية دليل على كفر مجيز الرؤية دنيا أو أخرى"، ويقول أيضا: " ومن فسر الاستواء بظاهره كفر .. وفسر هود بن مُحَكّم قوله تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (الفجر: 22) كما سبق بيانه - بأن المراد وجاء أمره، ثم قال: " لا كما زعمت المشبهة أعداء الله أن ربهم يذهب ويجيء لأن الله ليس بزائل ولا متنقل، إلى غير ذلك من
(178) "
" (180)
ولم يسلم حتى صحابة رسول الله من تطاولهم وتخطئتهم
(181)
6
(179) "
والله المستعان.
الأمثلة.
(175) تيسير التفسير 273/ 1.
(176) الدراية وكتر الغناية 5.
(177) هميان الزاد 314/ 11.
(178) تيسير التفسير 79/ 1 و 80 هميان الزاد 42/ 2.
(179) هميان الزاد 314/ 11.
(180) تفسير كتاب الله العزيز لهود 503/ 4.
(181) انظر: هميان الزاد 280/ 10.