التناص القرآني في الشعر العماني الحديث مجهول

التناص القرآني في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢

1090

"التناص القرآني في الشعر العُماني الحديث"

إبرازها، وهي رؤية التمرد على الخوف من أمر القبيلة، وهو ما يحتاج من القارئ إلى مزيد من التأمل للوصول إلى جوهر الرؤية.

ومن الموقع نفسه. . موقع المعتصم بغير السفينة ينطلق الشاعر هلال الحجري في نص له

بعنوان " قصائد ".

"ما من شجرة

ستعصمني من هذا الطوفان

غير حزني الطويل" (الحجري، 1998، 187).

إن حزن الشاعر هو سفينته التي يعتصم بها من الطوفان، وهذا التحوير في حرفية القصة القرآنية هو الكفيل بإبراز الرؤية النصية التي يريد الشاعر نقلها إلى القارئ. وفي بعض الأحيان تبدو الإشارة التناصية مختبئة في ثنايا النص، مما يستدعي. القارئ ودقته في اكتشافها، إذ يبدو خيط التقاطع بين النصين باهتاً لا يكاد يرى، كما في قول

هلال الحجري "لم يبق في هذا الليل

غير كلاب تعوي تضوراً وجوعاً

وراهب يحذر "الآخرة (الحجري، 1998، 186).

حنكة

وفيه إشارة إلى قوله تعالى: (أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) (الزمر، 9).

إن مثل هذه الإشارة التناصية لا قيمة فنية تذكر لها لأنها مرتبطة باستحضار مفردة لأختها ولكنها معزولة عن المشهد القرآني المتكامل، ولتوضيح هذه الرؤية سأقوم بالمقارنة بين ضربين من التناص وردا في مقطعين شعريين المقطع الأول للشاعر هلال العامري يقول فيه: " وتتسع الرؤية الفاصلة

وتأتي الأبابيل مخفورة بالألم

وتأتي الحروف رصاص

ويغدو الدماء مداد "القلم" (معجم البابطين، ج 5، 148).

أما المقطع الثاني فلسيف الرحبي وفيه يقول:

" هذا الضبع الذي تلمع عيناه في الظلام

مجلة جامعة النجاح للأبحاث العلوم الإنسانية)، المجلد 21 (4)، 2007