الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية 1868-1920 مجهول

الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الاباضية

العمانية، ونهضت بالركن الرئيس للتجارة الداخلية والخارجية، بما توفر لديهم من خبرة طويلة في هذا المجال ورؤوس أموال وفيرة وقاعدة متينة في وطنهم الام.

ولم يكن العمانيون ولا إمامتهم الأباضية يوماً أعداءً لأحد، بل وفروا للهنود مناخاً اجتماعياً غير متعصب، يسوده الاحترام وروح التسامح والاعتدال والتعايش السلمي وحينما استطاعت الامامة منّ سيطرتها على أجزاء واسعة من عمان، حاولت ان تفرض أحكاما اجتماعية مستمدة من الشريعة الإسلامية، تحفظ للدولة هيبتها لدى

الناس وتصون الآداب العامة التي تليق بمجتمع عربي مسلم. علماً إنها تجنبت المساس بحرية المعتقد للديانات والطوائف الأخرى، ومنعت الاعتداء عليهم ولم تمانع مطلقا مواصلة الهنود لحياتهم الاعتيادية وممارسة أنشطتهم التجارية الأساسية لحياة

البلاد

ولعل اتهامها من قبل بعض المصادر بالتشدد والانغلاق، وعدم الانفتاح على العالم الخارجي قد تأتى من: 1 ضعف احتكاكها بالأجانب المقيمين بين ظهرانيها ومقتضيات حياتهم اليومية وذلك لبعدها في غالب الأحيان عن مراكز استيطانهم في المدن الساحلية.

2 تدخل بريطانيا المباشر في حماية الجالية الهندية واستخدامها مختلف وسائل الضغط والترهيب والاعتداء على المواطنين العمانيين بزعم الوقوف وراء استرجاع حقوق رعاياها الهنود. ان دعمها غير المحدود لهم كانت له تبعات متناقضة، فهو من جهة أفادهم في توسيع نفوذهم الاقتصادي وزيادة ثرواتهم، ومن جهة أخرى سبب الاساءة الى سمعتهم وولّد امتعاضاً شديداً وروحاً

انتقامية لدى الفئات المتضررة من تلك السياسة.

مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013