الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان
الجزء ١ · صفحة ١٣"وعن محمد بن سعيد – فيمن عنده أمانة لرجل فخاف تلفها من ذاتها له أن يبيعها بدراهم. يكون ثمنها
عنده أمانة. "
فمثلا؛ عند راشد أمانة حاسوب- لخالد فخاف راشد من تلف الحاسوب بسبب ما، فله أن الحاسوب ويكون ثمن الحاسوب عنده أمانة، بناء على هذا القول.
"وفي الأثر – رجل استودع رجلا، تمرا أمانة. فقال الأمين: إنه قد هدق ورم. وذهب وبعت من بقيته،
بثلاثة دراهم. إن الأمين مصدق في قوله وإن استخانه، وأراد يمينه، كان له. وأما ما باعه، فما بقي التمر فصاحب التمر بالخيار - إن شاء أتم له ذلك، وأخذ الثمن-وإن شاء-ضمنه ما باع"".
يبيع
من
هنا صاحب التمر عنده الخيار بأن يوافق على ذلك ويأخذ ثمن البيع من عند الأمين أو يضمنه ما بيع من الوديعة أو الأمانة.
" وفي حفظ أبي صفرة وفي ثوبين أوصت بهما امرأة بأرض بعيدة، وخاف الذي عنده الوصية أن يتأكل
الثوبان.
قال: إن باعها، فهو خير لهما. وعليه الضمان إن هلكت الدراهم.
قال أبو عبد الله: إن كان وصيا جاز بيعه ولا ضمان عليه، إذا خاف فسادها.
"ومن كان معه حب، أو غيره أمانة فباعه وأخذ ثمنه، ثم علم خطأه في ذلك فأعاد مكانه حبا مثله، ورده إلى موضعه على سبيل ما كانت الأمانة قال: إذا باعه فقد لزمه وضمنه وليس له أن يرد حبا مكانه
الشقصي،
خميس بن سعيد، منهج الطالبين، المرجع السابق، ج18، ص 244.
المرجع نفسه، ج18، ص 245.
المرجع نفسه، ج18، ص 243.
5