الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان عند الإباضية النظيري، مروان بن محمد بن عيسى

الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

مثله إلا برأي الحب؛ لأن له الخيار -إن شاء-حبا مثل حبه. وإن شاء-ثمنه الذي باعه به الأمين. والله أعلم."

"ومن ائتمنه رجل بأمانة ثم غاب صاحب الأمانة غيبة لا تعرف أو مات ولم يعرف له وارث وخاف على الأمانة أن تضيع إذا كانت مثل حب أو تمر، أو غيرها. هل له بيعها إذا خاف تلفها ويخلصها دراهم. وتكون الدراهم عنده أمانة؟ أم يتركه يرم ويهدق، ويضيع. وهو أسلم له؟

فمعي أنه قد قيل ليس له بيعها وإن باعها ضمنها، ويدعها بحالها؛ لأنها مال غيره.

وقول: إنه بالخيار - إن شاء -باعها، وإن شاء تركها. وذلك إن كان بيعها صلاحا، وتركها ضياعا.

وقول: ليس له تركها؛ لأن ذلك من حفظ أمانته ويبيعها ولا تتركها تضيع."

تحويل الأمانة من مكان حفظها إلى مكان آخر.

إن السفر بالوديعة أو الأمانة وتحويلها من مكان إلى آخر الأصل فيه الضمان إلا إذا خشي عليها التلف

إذا تركها في مكانها وسافر عنها.

ومن تطبيقاتها:

"قال أبو الحواري فيما ذكره محمد بن سيرين أن شريحا ارتفع إليه رجل استودع امرأة، مائة درهم وديعة فوقع حريق قريبا منها فحولتها إلى الرجل، فضاعت: أنه إذا كانت وضعت المائة درهم وديعة في المكان الذي تضع فيه متاعها لم يكن عليها ضمان كذلك عن نبهان وأبي المؤثر رحمه الله."

الشقصي،

خميس بن سعيد، منهج الطالبين، المرجع السابق، ص 244.

المرجع نفسه، ج18، ص 245.

راجع: المرجع نفسه، ج??، ص???.

6