الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان عند الإباضية النظيري، مروان بن محمد بن عيسى

الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

قال: يوجد

هكذا

من غير شرط أن من قبض شيئا ورده مكانه أنه يبرأ

منه.

والله أعلم.""

"وقال محمد بن محبوب رحمه الله - في الثياب، إذا كان الإزار مشدودا بخيط، أو هميان، فهو حرز. وإن

لم يكن مشدودا، فليس بحرز.

ويوجد عن محمد بن محبوب –رحمه الله - في رجل معه حب أمانة فوقع به السوس ليأكله. فرفعه فوق ظهر بيته، يريد بذلك ذهاب السوس عنه فحملت الريح الحب.

فقال: لا ضمان عليه، إذا كان يريد إصلاحا. "" فهو بذلك أراد حفظ الأمانة.

وعن أبي الحواري -رحمه الله - في الأمانة، إذا رفعت عند رجل في منزله برأيه. فقال: عليه إذا تحول من منزله، أو غيره أن يحولها معه ". أي يحفظ الوديعة كما يحفظ ماله.

"وقيل في رجل، حمل على حماره حبا لرجل وخرج هو وغيره إلى قرية أخرى فلقيهم اللصوص في الطريق أرادوا سلبهم، فأخذ كل إنسان حبل دابته بيده فدفع صاحب هذا الحمار حماره لبعض أصحابه، وجعل يدافع اللصوص؛ لئلا يسلبوهم فغلبت اللصوص على حماره، وحدروا الحب من على ظهره وأخذوه، إنه لا ضمان عليه في هذا إذا كان إنما تركه ليمنع قوما آخرين فأخذوا ما على الحمار؛ لأن عليه أن يمنع وليس عليه أن يقاتل حتى يقتل، فإن غلبه الصوص، فلا ضمان عليه. والله أعلم.

وقيل في رجل ائتمن رجلا على أمانته فأرسل إلى أمانته من يقبضها من المؤتمن، فلم يجد الرسول المؤتمن فدفعها إليه غير الأمين، أهو ضامن؟

قال: إن كان

صح

معه أنه أرسله إليها فلا ضمان عليه.

البوسعيدي، مهنا بن خلفان لباب الآثار الواردة على الأولين والآخرين من آثار،. د. ط. (مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة

1405هـ)، ج??، ص 202.

الشقصي، خميس منهج الطالبين مرجع سابق، ج??، ص???

المرجع نفسه، ج??، ص???.

?