الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢وإن كانت الأمانة ما ينقسم أقساما وقسمتها وأعطيت كل واحد سهما برئت منها، وإن أعطيت
اليتامى وكسوتهم من نصيبهم إلى أن استفرغوه أجز ذلك إن شاء الله"
"مسألة: الأمين إذا قسم أمانته بأمر وال أو حاكم أو جماعة من المسلمين عند عدم الوالي والحاكم بين أهلها، وهم غياب، وأيتام، حاضرون، فوصل بعضهم إلى نصيبه منها، وتلف نصيب بعضهم؟ فلا ضمان على الأمين، ولا الشركة إذا تلف حق اليتيم، أو المعتوه، أو الغائب، وما أشبه ذلك ممن لا يملك أمره. "2 دفع الأمين الوديعة إلى شخص آخر.
الأصل أن على الأمين حفظ الأمانة وعدم التصرف فيها، ولكن قد تعتريه ضرورة لدفع الوديعة عند أمين
آخر لحفظها. ومن تطبيقاته:
"وعمن ائتمن على أمانة ففر، فدفعها المؤتمن مع رحله عند قوم هو وهم في البلد كلهم، فلما جاء صاحبها قال له: إني دفعتها إلى فلان؛ أيكون معذورا، أم يلزمه ضمانه؟
فعلى ما وصفت؛ فقد قيل في ذلك باختلاف الذي وجدنا عليه الاعتماد أنه إذا ائتمن على أمانته أمينا ثقة فيما ائتمنه عليه؛ فهو مصدق في ذلك مع يمينه إلا أن تصح خيانة الأمين الذي ائتمنه؛ فإنه من صح إذا ائتمن خائنا فقد خان أمانته فيما بينه وبين الله.
فإذا جعلها حيث يأمن عليها، وكان ذا عقل يميز بين الأمين والخائن؛ فلا ضمان عليه."
المحروقي، الدلائل، المرجع السابق، ص 355. السعدي، جميل بن خميس المرجع السابق، ج??، ص??.
العوتبي، سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، تحقيق سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وداود بن عمر الوارجلاني. ط 1، (سلطنة عمان، وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، 1436هـ)، ج 22، ص 410-411.
14