الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان عند الإباضية النظيري، مروان بن محمد بن عيسى

الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المطلب الثاني: التصرف الموجب للضمان في الوديعة وتطبيقاته.

من الأمور العامة التي توجب الضمان في الوديعة؛ التعدي والتقصير والذي يعتبر تعديا مثل؛ اتلاف الوديعة، وإحراق الوديعة، والاستقراض من الوديعة، وغيرها واستعمال الوديعة دون إذن صاحبها. والذي يعتبر تقصيرا مثل؛ السماح بدخول متهم بالسرقة إلى المنزل الذي تحفظ فيه الأمانة، جعل الوديعة فوق وديعة أخرى، بيع الوديعة على قول، وغيرها.

السماح بدخول متهم بالسرقة إلى المنزل يعد تقصيرا في حفظ الوديعة، ومن تطبيقاته:

"قال أبو سعيد –رحمه الله – في رجل، ائتمن رجل على حب. فوضعه حيث يضع متاعه فأذن لرجل أن يدخل بيته؛ ليأخذ حاجة له والداخل متهم بالسرقة، فأخذ من الحب، بغير علم. هل عليه غرم ما أخذه

الداخل؟

قال: هكذا عندي، إذا أمكن من أمانته خائنا، كان بذلك ضامنا ولا يجوز له أن يخاطر بأمانته." الأمين إن كان يعلم بأن الداخل متهم بالسرقة وأدخله ليأخذ حاجة له ثم سرق الأمانة التي في المنزل فهذا يعتبر تقصيرا من الأمين يكون بسببه ضامنا للأمانة.

- الاستقراض من الوديعة يوجب الضمان ومن تطبيقاته:

"ومن كان معه دراهم أمانة. ففتحها ليزن منها شيئا ليستقرضه، ثم ندم فردها وشدها، كما كانت فتلفت، فعليه الضمان، إذا وزنها على تلك النية.""

هنا الأمين فتح الأمانة بغير إذن من صاحبها ليستقرض منها ثم ندم فأرجعها كما كانت فتلفت فإنه يضمن بسبب أنه فتحها ليستقرض منها.

الشقصي، خميس، منهج الطالبين، المرجع السابق، ج18، ص214-215.

2 المرجع نفسه، ص???.

?5