الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان عند الإباضية النظيري، مروان بن محمد بن عيسى

الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

"وإذا قصد صاحب الأمانة موضعا من دار المؤتمن فاحتفر حفرة ثم وضع المال بيده فيها، فجاء صاحب

الدار الأمين فنقلها من موضعها وحولها إلى موضع آخر، فعطبت، فإنه ضامن لها.""

- اتلاف شيء من الوديعة يجعله ضامن لها، ومن تطبيقاته:

"اختلف أصحابنا في الأمين، يأخذ من الدراهم بعضها، ويتلف منها الباقي. فقول أبي عبيدة وغيره:

يضمن الكل. الحجة؛ أنه تعدى فيها، وضمنها.""

6

"مسألة: عن رجل استودع رجلا مالا فأخذ منه طائفة، ثم أعادها؟

قال

من

قال: كان أبو عبيدة يقول: هو ضامن لما أخذ حتى يرد على صاحب الوديعة، وهو قول الربيع. قال أبو عبد الله: هو ضامن لما أخذ وما بقي؛ لأنه أحدث فيها بلا إمارة.

مسألة: وعن رجل كانت معه دراهم أمانة، فاقترض منها دراهم ثم ردها، ثم ذهبت الدراهم؟ قال عليه ما اقترض، وكان أبو نوح يقول: عليه ما اقترض منها، وما بقي؛ قاسوا على رأي الشيخ وأصحابه، لا ضمان

عليه إلا ما تلف.

ومن غيره: قال: أحسب أنه يعني في هذا الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة؛ لأنه كان يذهب إلى ذلك فيما يوجد عنه. وكذلك يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أنه كان يذهب إلى ذلك: "أنه لا ضمان عليه إلا ما اقترض أو أتلف". وكذلك يوجد عن أبي المؤثر رحمه الله."

"الذي يضيع

الأمانة يضمنها وكذلك إن أعارها غيره أو أتلفها أو استعملها. "4

الكندي،

أحمد بن عبد الله، المصنف، المرجع السابق، ج22، ص 15.

المرجع نفسه، ج22، ص47.

السعدي، جميل بن خميس المرجع السابق، ج??، ص ?? و ??.

راجع: الكندي، أحمد

بن عبد الله، المصنف. المرجع السابق، ج??، ص??.

??